اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هوذة بن علي بن ثمامة بن عمرو الحنفي من بكر بن وائل، صاحب اليمامة في نجد، شاعر بني حنيفة وخطيبها قبيل الإسلام وفي العهد النبوي. ملك نصراني حكم إقليم اليمامة (منطقة الرياض حاليًا) وسيد من أسياد العرب، وزعيم بني حنيفة في الجاهلية، وشاعر ذا قدر عالٍ في قومه، له شرف وذكر، وصاحب تاج ورأي وحيلة.
ولد في اليمامة عام 551 للميلاد. لعائلة ميسيحيه ذات عز وجاه. في يوم الصفقة (يوم المشقر) تعاون هوذة بن علي الحنفي مع اساورة كسرى أنوشروان لإيصال عير له تحمل نبعًا إلى عمال كسرى باليمن حتى إذا كانوا بنطاع فساروا بني تميم اليهم واخذوا ماكان معهم واقتسموه وقتلوا عامة الاساورة وسلبوهم، واسروا هوذة بن علي، فأشترى هوذة نفسه بثلاثمائة بعير، فساروا معه إلى هجر واخذوا منه فداءه.
وفي ذلك يقول الشاعر:
وكان هوذة رجلًا جميلًا شجاعًا لبيبًا دعا له كسرى أنوشروان بكأس من ذهب فسقاه فيها، واعطاه إياها، وكساه قباء ديباج منسوجًا بالذهب واللؤلو - القباء: ثوث يلبس فوق الثياب - وقلنسوة قيمتها ثلاثون الف درهم، ودعا بعقدٍ من در فعقد على رأسه (فسمي لذلك هوذة ذا التاج).
فلما قدم عليه سليط بكتاب النبي صلّى الله عليه وسلّم مختوماً أنزله وحباه وقرأ عليه الكتاب فرد رداً دون رد وكتب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله وأنا شاعر قومي وخطيبهم والعرب تهاب مكاني فاجعل إلى بعض الأمر أتبعك.
وأجاز سليطاً بجائزة وكساه أثواباً من نسج هجر فقدم بذلك على النبي صلّى الله عليه وسلّم فأخبره.وقرأ النبي صلّى الله عليه وسلّم كتابه وقال " لو سألني سبابة من الأرض ما فعلت باد وباد ما في يديه".