اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هشام بن الحكم الكندي البغدادي، ولد بالكوفة، مولى بني شيبان، كنيته أبو محمد، هاجر إلى بغداد،من أعلام القرن الثاني الهجري، و من رواة الحديث و متكلمي الشيعة، وهو من أصحاب الإمامين جعفر الصادق و موسى الكاظم، و قد روى عنهما أحاديث، تعلم علم الكيمياء على يد جعفر الصادق، كان يعمل بالتجارة.
هو أبو محمد هشام بن الحكم، كوفي الأصل، انتقل إلى بغداد، توفي بعد نكبة البرامكة و قيل في عهد الخليفة العباسي المأمون.
كان لهشام مناظرات مع رؤساء الفرق و المذاهب، نذكر منها:
(حوار بين هشام وعمرو بن عبيد المعتزلي في وجوب نصب الإمام)
ـ قال هشام: دخلت البصرة يوم الجمعة فأتيت مسجدها، فإذا انا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد... والناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي...
ـ قلت: أيّها العالِم إنّي غريب تأذن لي في مسألة؟ فقال لي: نعم.
ـ فقلت له: ألك عين؟ فقال لي: يا بني ايّ شيء هذا من السؤال، وشيء تراه كيف تسأل عنه؟؟
ـ فقلت: هكذا مسألتي. فقال: يا بني سل وان كانت مسألتك حمقاء. قلت: أجبني فيها. قال: سل.
ـ قلت ألك عين؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: أرى بها الألوان والأشخاص. قلت: ألك انف؟ قال: نعم. قلت: فما تصنع به؟ قال: أشمّ به الرائحة . قلت: ألك فم؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟ قال: اذوق به الطعم. قلت: فلك اُذن؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: اسمع بها الصوت.
قلت ألك قلب؟ قال: نعم، قلت: فما تصنع به؟
ـ قال: اميّز به كلّ ما ورد على هذه الجوارح والحواس.
ـ قلت: أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا.
ـ قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة؟
ـ قال: يا بنيّ إنّ الجوارح إذا شكّت في شيء شمّته، أو رأته، أو ذاقته، أو سمعته ردّته إلى القلب، فيستقين اليقين ويبطل الشك.
ـ قال هشام: فقلت له: فإنّما أقام الله القلب لشكّ الجوارح؟
ـ قال: نعم. قلت لابدّ للقلب، وإلاّ لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.
فقلت له: يا أبا مروان، فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماماً يصحّ لها الصحيح، وتتيقّن به ما شككتَ فيه، ويترك هذا الخلق كلّهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم، لا يقيم لهم إماماً يردّون إليه شكّهم وحيرتهم، ويقيم لك إماماً لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك؟ فسكت...
ـ قال هشام: ثمّ ضمّني إليه، وأقعدني في مجلسه، وما نطق حتى قمت.