التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | خضر محمد نبها |
| قسم: | المسانيد [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع |
| تاريخ الإصدار: | 01 مايو 2006 |
| الصفحات: | 415 |
| ترتيب الشهرة: | 478,776 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
ثمة علاقة بين المثقف والثقافة لا سبيل إلى تصويبها إلا عبر النص المثقف، وعلى الخصوص المثقف المنتمي/العُضوي، بوصفه عاملاً في حقلي التجديد والإحياء، هول الحامل لأمانة الثقافة. وهذه بوصفها التحقق المعنوي للأمة، توازي وجودها المادي، مثلما يتوازى الجسد والنفس في هذا المخلوق العاقل. ها هنا إشكالية منهجية عميقة. الثقافة بوصفها سيلاً فكرياً، ينحدر من الماضي إلى الحاضر، متجهاً إلى المستقبل، عاملاً على تشكيله، هي تيار ينطوي على جملة مواقف، يتحرك كالضوء بطاقة كامنة فيه، هي طاقة الذاتية، أي التماهي المعنوي بين الأمة وثقافتها الخاصة، بحيث أنها تتحسس الخطر إذ يتناول ثقافتها، بالدرجة نفسها التي تتحسس فيها خطراً يتناول جسدها/وجودها الماديّ. أين موقع المثقف المنحي/العضوي في هذه العلاقة؟ إنه في القلب. وظيفته الأولى والأكثر أهمية أن يحوّل تلك الحركة الذاتية-الآلية للثقافة إلى حركة عن قصد ووعي. وهذا فارق نوعي وليس مجرد تراكم في الكمّ، هو نفسه الفارق بين التلقي الساذج العفوي للثقافة، وبين الأيديولوجيا المبنية على التنظير الفلسفي. من هنا يسهل علينا اكتشاف موقع النص في العلاقة الحرجة بين المثقف المنحّي وبين الثقافة. إن مادته وثروته وسلاحه، الذي لا مادة ولا ثروة ولا سلاح له سواه في سعيه الأساسي للتجديد والإحياء. في غيابه يكون المثقف مجرّد متلقّ آخر، يتحرك بقوة التيار، أي أنه يفق خصوصيته الأساسية التي منحته صيغته.
من هنا يمكن القول بأن المحدث والفقيه والمتكلم والفيلسوف هشام بن الحكم، هو أنموذج ساطع للعلاقة المستحيلة، بالنسبة للمثقف اليوم، بين الباحث وموضوع عمله التجديدي الإحيائي. فهو من جهة، أحد أبعد المفكرين أثراً في المسار الفكري الإسلامي في القرن الثاني للهجرة/الثامن للميلاد، أي في الفترة التي نضجت أو قاربت فيها المدارس والاتجاهات، والتي تحوّل بعضها بعدُ إلى مذاهب.
وقد استثمر تأثيره في الأفكار والتنظيرات والآراء الكثيرة، التي ساهم فيها في المعترك الفكري العالق في بغداد في زمانه. لكن مشكلة الباحث الذي لا بدّ له من استدعاء أفكار هذا الكبير حقاً، انه لا يجد بين يديه أي نص له. ذلك أن كل ما خطته يداه قد ضاع من بعده، ولم يبق بين أيدي الباحثين اليوم إلا انطباعات الآخرين عنه. ومن المعلوم أن هذه لا تغني إطلاقاً عن النصوص الأصلية، فضلاً، وكما هو معلوم، أن كثيراً من هذه الانطباعات قد كان القصد منه التشنيع عليه. الأمر الذي كان سبباً مباشراً في شيوع أفكار باطلة عنه؛ هو بالتأكيد بريء عنه.
من هنا تبرز قيمة هذا البحث الذي هو مجهود زائد يقدمه الدكتور خضر للباحثين تحت عنوان (مسند هشام بن الحكم) إذ هو أفضل ما يمكن في ظلّ فقدان نصوصه الأصلية، لأنه مستقى من أوثق المصادر، ولأنه يحتوي تسجيلات أمنية لبعض أفكار هشام وآرائه، ممّا يمنح الباحثين لأول مرة فرصة دراسة هذا المفكر الكبير استناداً إلى نصوصٍ على حدٍّ كافٍ من الثقة. وقد جعله المؤلف ضمن بابين. الباب الأول ذكر فيه سيرة هشام من الحكم العلمية والفكرية. ليقدم من ثم دراسة مفصلة عن روايات هشام عن إمامية الصادق والكاظم عليهما السلام، مشيراً إلى عناوين موضوعاتها في المسند، ليتسنى حينها للقارئ الاطلاع على عنوان الرواية، وأما تفصيلها فيرد إليها في المسند. وأما الباب الثاني: فهو مسند هشام بن الحكم، والذي هو عبارة عمّا رواه هشام وما أسند إليه من روايات عن الأمة، من خلال ما يزيد عن خمسين مصدراً شيعياً، حتى أن المؤلف قد عثر على أن ابن سبعين قد أورد في رسائله ما ذكره هشام عن إمامه الصادق عليه السلام. وتمّ ترتيب المسند ضمن خمسة فصول: الأول منها في العقائد وفيه كتابان، والثاني في الأخلاق وفيه سبعة كتب والفصل الثالث في الأحكام وفيه ثلاثة عشر كتاباً والرابع في التفسير والخامس والأخير سمّاه المؤلف بالنوادر وهو يدور حول الفرق والمذاهب كما يرد فيها هشام عن إمامه الصادق.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".