اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تواجه الحملة أي مقاومة حتى وصلت إلى حدود مملكة الشايقية، حيث كانت أول مقاومة للغزو التركي منذ دخوله السودان من قبل اتحاد الشايقية القوي، الذين هزموا في 4 نوفمبر في معركة كورتي. وكانت من بين قوات الشايقية فتاة صغيرة تدعى مهيرة بت عبود بنت أحد زعماء الشايقية، وكانت على جمل مزين بالحلي الغنية، فكانت تلهب حماس الشايقية في معركة كورتي بأشعارها، وقد أعطت إشارة الهجوم للشايقية- وقد يكون هذا التقليد مستمد من المآثر للمحاربة عزلة في القرن السابع عشر والتي كانت تشتهر بمهاراتها القتالية- ولكن تم دحر الهجوم الجريء للشايقية بالأسلحة النارية، وفي ذلك الوقت كان الشايقية كانوا يستخدمون الرماح والسيوف، ولم يستخدم الجيش التركي مدفعيتهم في هذه المعركة حيث كانت المدافع لا تزال تنقل على النهر بواسطة القوارب.
بعد المعركة وعد إسماعيل باشا جيشه مكافأة 50 قرش لكل من يقطع زوجاً من آذان العدو ويأتي بها إليه، وأدى هذا العمل الوحشي إلى الكثير من التشويه للمدنيين من الشايقية، حيث انتشروا في القرى وبدأوا بتقطيع آذان كل من يجدوه من الشايقية. ولم يستطع إسماعيل باشا السيطرة على قواته بعد ذلك، إلا أنه قد تمكن من إنقاذ 600 امرأة بلا أذنين من المزيد من الاعتداءات، حيث نقلهن إلى مكان آمن في جزيرة على النيل. بعد هذه الهزيمة انسحب الشايقية عابرين النيل إلى جبل الضيقة وتحصنوا في القلعة الواقعة عليه- والتي لا تزال آثارها باقية- فلحقهم إسماعيل باشا، وبما أن الشايقية قد فقدوا العديد من فرسانهم في معركة كورتي فقد جندوا مشاة من الفلاحين، ومرة أخرى بدأوا الهجوم عليهم، ولكن تمكن إسماعيل باشا في هذه المرة من أن يحضر مدافعه، والتي قضت على قوات الشايقية. ومرة أخرى عادت المذابح بعد النصر التركي.