إن من أهمّ ما يميّز المسلم تخلّقه بالآداب الإسلامية في كل الأحوال، وحتى في طعامه وشرابه معروفٌ بحسن خلقه، وفيما يأتي جملة من الآداب التي حثّ عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الأكل والشرب:
- تسمية الله -تعالى- قبل البدء بالطعام، وإن نَسِي المسلم أن يسمّي وابتدأ الطعام؛ فيُسمّي عندما يتذكّر، وذلك اتّباعا لما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي روته السيدة عائشة عن النبي: (إذا أكَل أحَدُكم فَلْيذكُرِ اسمَ اللهِ تعالى، فإن نسِي أن يذكُرَ اسمَ اللهِ تعالى في أوَّلِهِ، فليقُلْ: بسمِ اللهِ أوَّلَهُ وآخِرَهُ)، وفي التّسمية إبعادٌ للشيطان حتى لا يأكل مع الإنسان.
- الأكل باليد اليمنى، والشرب باليد اليمنى، وقد جاءت الأحاديث التي تحضّ وتحثّ على ذلك، وتنهى عن الأكل والشرب باليد الشمال، ومنها ما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أكَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بيَمِينِهِ، وإذا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بيَمِينِهِ فإنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ بشِمالِهِ، ويَشْرَبُ بشِمالِهِ).
- الأكل بثلاثة أصابع، وليس بأصبع واحدٍ ففيه تكبّر، ولا يأكل بخمسة أصابع ففيه حرص، وأن يلعقها بعد الانتهاء، وأن يأكل ما بقي في الإناء، فلا يعلم الإنسان أين تحلّ البركة.
- الأكل مما يلي المسلم، وأن لا تطيش اليد في القصعة، فقد جاء عن عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنه- أنه كان غلاماً، وكانت يده تطيش في الإناء، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (و كُلْ مِمَّا يليكَ).
- التيامن في تقديم الطعام، وكان رسول الله يحبّ التيامن في كل شيءٍ.
- رفع ما سَقط من الأكل، وإزالة الأذى عنه وأكله إذا كان نظيفاً.
- عدم إزعاج الغير بالأصوات بالأكل، أو النفخ على الطعام، ولا يكبّر الإنسان اللُّقمة بحيث ينتفخ كلّ فمه فيها.
- الحرص على عدم إعابة شيءٍ من الطعام، فما عاب رسول الله طعاماً قطّ.
- الشرب على دفعتين أو ثلاث دفعات، والشرب في حال الجلوس، وعدم التنفّس في الإناء أو الشرب من فم السّقاء.
- حمد الله -سبحانه وتعالى- بعد الفراغ من الطعام، وشكر الله على هذه النّعمة، ففي الشكر يحصل الأجر العظيم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه معاذ بن أنس: (من أكَلَ طعامًا فقال: الحَمدُ للهِ الذي أطعمني هذا الطَّعامَ ورَزَقَنيه من غيرِ حولٍ مِنِّي ولا قوَّةٍ، غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذَنبِه).
المصدر: mawdoo3.com