English  

كتب هجرة زينب من مكة إلى المدينة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هجرة زينب من مكة إلى المدينة (معلومة)


بعدما أخلى المسلمون سبيل أبي العاص بن ربيع طلب منه الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يُعيدَ له ابنته زينب، فلمّا عاد أبو العاص أمرها أن تلحقَ بأبيها في المدينة فتجهزّت لذلك، وكان ينتظرها زيد بن حارثة خارج مكة، فرافقها كنانة بن الربيع أخو زوجها في وضح النهار، فكان ذلك سبباً في علم مُشركي قُريش، فخرجوا يتبعونها، وكان أوّل من وصل إليها هبّار بن الأسود، وقام بمواجهة بعيرها برمحه حتى سقطت من هودجها، وقد قيل إنّها كانت حاملاً، فأسقطت، فواجههم حموها كنانة حتى جاءه أبو سفيان فهدّأه ،وأوضح له بأنّ قُريش مكلومة بخسائرها في غزوة بدرّ، وأنه خرج بزينب أمام الناس، فطلب أن يعودَ بها إلى أن تهدأ قُريش، ثمّ يخرج بها سرّاً، فكان ذلك بعدما أقامت في مكة المكرمة عدّة ليالٍ، ثمّ خرج بها سرّاً، وسلّمها إلى زيد بن حارثة، ومن معه، فعادت إلى رسول الله، وقد قال كنانة بن الربيع في ذلك:


عجبت لهبار وأوباش قومه


يريدون إخفاري ببنت محمد


ولست أبالي ما حييت عديدهم


وما استعجمت قبضا يدي بالمهند


ولمّا عادوا إلى مكة متفاخرين بأنّهم قد ردّوا إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم الصفعة بعد بدر، وقد أعادوا لأنفسهم الكرامة بأن يطرحوا امرأة على الأرض، حتى تنزف، خرجت إليهم هند بنت عتبة وقد رأت ما رأت في زينب رضي الله عنها تذكّرهم بهزيمتهم في بدر، ونصرهم على بنت محمد معايرة لهم بذلك قائلة:


أفي السلم أعيار جفاء وغلظة


وفي الحرب أشباه النساء العوارك.


المصدر: mawdoo3.com