اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه، وقد كان حسان قال شعرا يُعَرِّضُ بابن المعطل فيه وبمن أسلم من العرب من مُضر. غضب صفوان وحلف لئن أنزل الله عذره ليضربن حسان ضربة بالسيف، وبالفعل بعد نزول البراءة وقف له ليلة فضربه ضربة كشط جلدة رأسه، فوثب ثابت بن قيس بن الشماس على صفوان بن المعطل، فجمع يديه إلى عنقه بحبل ثم انطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: ما هذا؟
قال ثابت بن قيس : ما أعجبك ضرب حسان بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله. قال له عبد الله بن رواحة : هل علم رسول الله بشيء مما صنعت؟ قال ثابت بن قيس: لا والله، قال عبد الله بن رواحة: لقد اجترأت، أطلق الرجل. فأطلقه ثم أتوا رسول الله فذكروا ذلك له، فقال: "أين ابن المعطل؟" فقام إليه فقال: (ها أنا يا رسول الله) فقال: ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال صفوان: يا رسول الله، آذاني وكثر علي، ثم لم يرض حتى عرض في الهجاء، فاحتملني الغضب، وهذا أنا، فما كان علي من حق فخذني به، فقال رسول الله: ادع لي حسان، فأتي به فقال: يا حسان أتشوهت على قوم أن هداهم الله للإسلام؟ أحسن فيما أصابك. فقال حسان: هي لك يا رسول الله) فأعطاه رسول الله جاريته بضرب صفوان بن المعطل له، وهذه الجارية اسمها سيرين بنت شمعون، أخت مارية سرية النبي، وهي أم عبد الرحمن بن حسان الشاعر، وكان عبد الرحمن يفخر بأنه ابن خالة إبراهيم ابن النبي.