اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أبو المكارم السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الكتكاني التوبلاني البحراني (القرن الحادي عشر الهجري - 1107 هـ أو 1109 هـ). رجل دين ومُحَدِّث ومفسر ومُؤَرّخ شيعي بحراني، اشتهر بلقب السيد البحراني حيث يُطلق لقب السيد على المنتسبين إلى ذرية النبي محمد والبحراني نسبةً إلى البحرين، وكذلك يُعرف باسم صاحب البرهان لتأليفه كتاب البرهان في تفسير القرآن الذي يُعدّ من أشهر كتبه على الإطلاق. وأما التوبلاني أو التوبلي فهي نسبة إلى قرية توبلي البحرانية، والكتكاني نسبة إلى كتكان وهي جزء من توبلي.
وكان من كبار المُحدّثين الشيعة فهو موثق من أكابر مُحدّثي الشيعة وعلمائهم وفقهائهم ومنهم: تلميذه الحر العاملي،(1) ويوسف البحراني،(2) وعباس القمي،(3) وحسن الدمستاني،(4) ومحمد آل أبي شبانة،(5) والبلادي صاحب أنوار البدرين.(6)
ولد التوبلاني البحراني في النصف الأوّل من القرن الحادي عشر الهجري بقرية توبلي في البحرين، وينتهي نسبه إلى موسى بن جعفر الكاظم، فهو هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد بن علي - المعروف بقارون الزاهد - بن سليمان بن علي بن ناصر بن سليمان بن محمد بن حسن - المرتضى - بن أحمد بن يوسف بن حمزة بن محمد بن حسين بن موسى بن علي بن جعفر بن حسين بن أحمد - الملقب بسيد السادات - بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى بن جعفر الكاظم.
لا يتردّد أحد مالجمع وتصحيح وتدوين الأحاديث من فضل كبير، حتّى أنّ بعض العلماء ذهب إلى وجوبه، لاعتماد الشرع على السنّة المتثّلة بالأحاديث المروية عن أهل البيت (عليهم السلام) بعد القرآن المجيد. السيّد البحراني أوقف عمره الشريف في هذا المجال، ولم يفتر لحظة واحدة عن البحث للعثور على كتب الحديث وجمع نسخها وتصحيحها وتبويبها وتنسيقها على شكل لطيف يسهل تناولها. سافر إلى بلدان مختلفة للعثور على كتب الحديث والنقل عنها، وأخذ الإجازة من مؤلّفيها العظام لتتصل أسانيدها بالعترة الطاهرة، الذين يروون عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
1- قال الحر العاملي (ت1104 هـ) في أمل الآمل :
(السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني التوبلي. فاضل عالم ماهر مدقق فقيه عارف بالتفسير والعربية والرجال، له كتاب تفسير القرآن كبير، رأيته ورويت عنه).
2- وقال الشيخ الحسن بن محمد بن علي بن ضيف الدمستاني البحراني (ت1181 هـ) في مقدمة كتاب انتخاب الجيد من تنبيهات السيد :
(السيد الهمام، والسائق المقدام، المدرك ببراهين النظر غاية المرام، والبالغ للحفظ سيما للأثر حد الإبرام، حتى لو نودي الأحفظ للحديث أو مطلقا تقدم وحده ونظام الأصمعي وتقاعد ابن عقدة، ومولانا السيد هاشم ابن السيد سليمان الحسيني البحراني التوبلي، أهطل الله سبحان عليه سحائب الرضوان، وأسكنه فراديس الجنان، فإنه أرخى عنان القلم في ذلك الميدان، فسبق فرسان ذلك الزمان وإن سبق بالزمان).
3- وقال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين :
(السيد هاشم - المعروف بالعلاّمة - ابن السيد سليمان ابن السيد إسماعيل ابن السيد عبد الجواد الكتكاني - نسبة إلى كتكان بفتح الكافين والتاء المثناة الفوقانية - قرية من قرى (توبلي) بالتاء المثناة الفوقانية ثم الواو الساكنة ثم الباء الموحدة ثم اللام والياء اخيراً - أحد أعمال البحرين.
وكان السيد المذكور فاضلاً محدثاً، جامعاً متتبعاً للأخبار بما لم يسبق اليه سابق سوى شيخنا المجلسي، وقد صنّف كتباً عديدة تشهد بشدة تتبعه واطلاعه....وانتهت رئاسة البلد - بعد الشيخ محمد بن ماجد المتقدم - إلى السيد المذكور، فقام بالقضاء في البلاد، وتولى الأمور الحسبية أحسن قيام، وقمع أيدي الظلمة والحكام، ونشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالغ في ذلك وأكثر، ولم تأخذه لومة لائم في الدين، وكان من الاتقياء المتورّعين، شديداً على الملوك والسلاطين.
وتوفي في قرية نعيم في بيت الشيخ عبد الله ابن الشيخ حسين بن علي بن كنبار لأنه كان متزوجاً بمخلفة الشيخ علي ابن الشيخ عبد الله المذكور، ونقل نعشه إلى قرية توبلي ودفن في مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة، وقبره مزار معروف وانتهت رئاسة البلد بعده إلى الشيخ سليمان بن عبد الله المذكور، وكانت وفاته للسنة السابعة بعد المائة والألف).
4- وقال السيد ابن أبي شبانه البحراني في تتمة الأمل :
(كان من جبال العلم وبحوره لم يسبقه سابق ولا لحقه لاحق في طول الباع وكثرة الاطلاع حتى العلامة المجلسي فإنه نقل عن كتب ليس في البحار لها ذكر مثل كتاب ثاقب المناقب وبستان الواعظين وإرشاد المسترشدين وتفسير محمد بن العباس الماهيار وتحفة الاخوان وكتاب الجنة والنار وكتاب السيد الرضي في مناقب أمير المؤمنين ع وأمالي المفيد النيسابوري وكتاب مقتل الثاني للشيخ علي بن طاهر الحلي وكتاب المعراج للصدوق وكتاب تولد أمير المؤمنين ع لأبي مخنف وتفسير السدي وغير ذلك) انتهى.
5- قال الشيخ عباس القمي في سفينة النجاة:
(هو العالم الجليل والمحدّث الكامل النبيل، الماهر المتتبع في الأخبار، صاحب المؤلّفات الكثيرة).
ترك التوبلاني إرثاً ضخماً من الكتب ينيف على السبعين كتاباً ورسالة في مختلف العلوم، وهي مذكورة في الفهارس وكتب الرجال ومنها:
رحل أبنائه إلى أصفهان بعد وفاة والدهم، وصار لهم نسل يعرف بعضهم بلقب البرهاني نسبة إلى أشهر مؤلفات والدهم وهو تفسيره المعروف البرهان في تفسير القرآن، وأبنائه هم:
كانت وفاته سنة 1107 هـ بقرية النعيم من البحرين، ونقل نعشه إلى قرية توبلي ودفن في مقبرة ماتيني من مساجد القرية المشهورة، وقبره مزار معروف.