اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1999 أنشأت رينو ونيسان تحالفهما -تحالف رينو-نيسان -، وفي مايو 1999 اشترت رينو 36.8% من أسهم نيسان. انضم غصن إلى شركة نيسان كمدير للعمليات في يونيو عام 1999 مع بقائه في عمله في رينو، وأصبح رئيسا لها في شهر يونيو عام 2000 حيث حصل على لقب الرئيس التنفيذي لها في شهر يونيو 2001. عندما انضم غصن إلى شركة نيسان، كانت الشركة تعاني من ديون بأكثر من 20 مليار دولار (أكثر من 2 تريليون ين). ومن بين 46 موديل سيارات كانت تنتجه نيسان وتبيعها في اليابان، فإن 3 منها فقط هي التي كانت تحقق الأرباح للشركة. إنقاذ الشركة من الغرق بسبب هذه الديون الهائلة كان يعد شبه مستحيل.
أعلن غصن عن خطته لإنعاش نيسان "خطة إنعاش نيسان" في أكتوبر 1999 والتي أكد أنها ستعيد مكانة الشركة وأرباحها في السنة المالية 2000. حيث ستزيد هامش الربح من المبيعات بمقدار 4.5 % بحلول نهاية السنة المالية 2002، وستنخفض الديون بنسبة 50% بحلول نهاية السنة المالية 2002. وكان غصن قد وعد بتقديم استقالته إذا لم يحقق هذه الأهداف. ودعت الخطة إلى إنهاء 21000 وظيفة في شركة نيسان (14% من إجمالي القوى العاملة)، معظمها في اليابان، وإغلاق 5 مصانع في اليابان، وتقليل عدد الموردين والأسهم، والمزاد العلني للأصول الغالية للشركة مثل وحدة نيسان الفضائية.
يعد غصن رابع شخص غير ياباني يقود شركة سيارات يابانية بعد مارك فيلدز، هنري والاس وجيمس ميلر الذي عين في فورد لإدارة مازدا في أواخر 1990. بالإضافة إلى تقليص عدد الوظائف والمصانع والمزودين فقد أجرى غصن تغييرات رئيسية ودراماتيكية في الهيكلية وثقافة العمل في نيسان. وواجه قواعد العمل اليابانية بطرق مختلفة من خلال إلغاء نظام الترقية المعتمد على الأقدمية والسن، وإلغاء نظام الوظيفة الثابتة مدى الحياة المعمول بها في اليابان، ومن خلال إلغاء العمل بنظام كيريتستو في شركة نيسان، وعندما أعلنت خطة إنعاش نيسان وتفكيك نظام كيريتسو لقب غصن ب "قاتل كيريتسو"، ونقلت صحيفة وول ستريت عن محلل في دريسنر كلينورت في طوكيو قوله بأن غصن من الممكن أن يصبح هدفا للغضب الشعبي إذا حذفت نيسان شركات التوريد السابقة من قوائمها. وقام غصن بتغيير اللغة الرسمية لشركة نيسان من اليابانية إلى الإنجليزية، وعين مدراء تنفيذين من أوروبا وأمريكا الشمالية لأول مرة.
في السنة الأولى من تطبيق خطة إنعاش نيسان ارتفعت أرباح نيسان من المبيعات بعد خصم الديون لتبلغ 2.7 مليار دولار في نهاية السنة المالية 2000 في حين أنها كانت في السنة السابقة تعاني من خسارة قدرها 6.1 مليار دولار. خلال 12 شهر من خطته التي تستمر 3 سنوات، أعاد غصن شركة نيسان إلى الموقع الذي فقدته لسنوات طويلة وأعاد لها أرباحها، وخلال 3 سنوات أصبحت واحدة من أغنى شركات صناعة السيارات، مع ارتفاع هامش أرباحها بمقدار 9%. وقد نجحت خطة إنعاش نيسان بالكامل وحققت جميع أهدافها قبل 31 مارس 2002.
في مايو 2002 أعلن غصن عن مجموعة أهداف جديدة للشركة سميت ب (نيسان 180) وهي خطة ذات ثلاثة سنوات للنمو تعتمد على الأرقام 1,8,0 بحيث بحلول نهاية سبتمبر 2005 تعتزم نيسان زيادة مبيعاتها العالمية من السيارات بمقدار 1 مليون سيارة، وستلتزم بالوصول إلى هامش تشغيل بنسبة 8% على الأقل وستقلص قيمة ديونها إلى صفر بحلول ربيع 2005. وقد حُققت جميع هذه الأهداف حيث أنه في ربيع 2003 أعلنت نيسان قضت على جميع ديونها في السنة المالية 2002، وقد ارتفع هامش ربح التشغيل إلى 11.1% في السنة المالية 2003 حيث قد كان 1.4% في السنة المالية 1999. في أكتوبر 2005 أعلنت نيسان أن مبيعاتها السنوية في الفترة ما بين 30 سبتمبر 2004 إلى 30 سبتمبر 2005 كانت أكثر من 3.67 مليون مركبة مقارنة ب 2.6 مليون مركبة بيعت في السنة المالية التي انتهت في مارس 2002.
في مايو 2005، عين غصن كرئيس ورئيس تنفيذي لشركة رينو، وعندما تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة رينو وشركة نيسان، أصبح بذلك أول شخص في العالم يدير شركتين في قائمة فورتشين جلوبال 500 في وقت واحد.
في عام 2005، اشترى المستثمر الملياردير كيرك كيركوريان من 9.9% من سندات شركة جنرال موتورز وعين أحد ممثليه في مجلس إدارة الشركة، ودعا جنرال موتورز للاندماج مع شركتي رينو ونيسان وجعل غصن رئيس مجلس إدارة جنرال موتورز. وفي عام 2005 أعلنت إدارة جنرال موتورز رفضها لمقترحه. وبحلول نهاية العام باعت شركة كيركوريان تراسيندا معظم أسهمها في جنرال موتورز.
في عام 2006، قامت شركة فورد موتورز بتقديم عرض رسمي لغصن لإدارة الشركة، ولكن غصن رد بالرفض، وأوضح أن الطريقة الوحيدة التي من الممكن أن يقبل فيها هذا العرض هي بتعيينه الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة الشركة التي تواجه الانهيار، ولكن بيل فورد رفض التخلي عن رئاسته.
في عام 2007، قاد غصن تحالف رينو نيسان إلى سوق السيارات الكهربائية عديمة الانبعاث وخصص 4 مليار يورو (أكثر من 5 مليار دولار) لهذا العمل. عام 2008 أكد أن نيسان رينو ستقدم مجموعة متكاملة من السيارات عديمة الانبعاث للسوق العالمي بحلول 2012. في عام 2009 أخبر جامعة بنسلفانيا مدرسة وارتون للأعمال " إذا أتحتم المجال للدول النامية للحصول على كمية سيارات بمقدار يلبي حاجتها - حيث أنها في كل الأحوال ستحصل على الكمية التي تحتاجها بطريقة أو بأخرى - بحيث لا يوجد بديل وفقط الاتجاه للسيارات عديمة الانبعاث. والسيارات عديمة الانبعاث الحالية هي السيارات الكهربائية. لذلك قررنا الاتجاه لها) " سيارة نيسان ليف السيارة الكهربائية التي اعتبرت أول سيارة عالمية عديمة الانبعاثات بسعر معقول) وظهرت أول مرة في ديسمبر 2010.
عام 2008 عين غصن رئيس ورئيس تنفيذي ورئيس مجلس إدارة نيسان. وعام 2009 عين رئيس تنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة رينو.
كان لغصن دور جلي في جهود الإنعاش بعد حادثة الزلزال وتسونامي في اليابان في 11 مارس 2011، والتي تعد من أسوأ الكوارث الطبيعية في العالم الحديث. في 29 مارس 2011، قام بأول زيارة من مجموعة زيارات إلى مصنع لواكي في مقاطعة فوكوشيما والذي تضرر بشكل كبير، ويبعد 50 كم (31 ميل) عن محطة الطاقة النووية في فوكوشيما، وبفضل توجيهاته استعادت نيسان العمل الكامل في مصنع لواكي في وقت قياسي. وقد ظهر على الشاشات اليابانية لإظهار دعمه وامدادهم بالأمل. وفي مايو 2011 أكد غصن على التزامه بإنتاج على الأقل 1 مليون سيارة وشاحنة نيسان سنويا.
في يونيو 2012 عين غصن كنائب رئيس مجلس إدارة مصنع السيارات الروسي أفتوفاز، وفي يونيو 2013 حتى يونيو 2016 وصل إلى مركز رئيس مجلس إدارة الشركة الروسية. عام 2008 بدأت رينو شراكة استراتيجية مع أفتوفاز بشرائها 25% من سندات الشركة الروسية. مما أدى إلى علاقات عميقة بين رينو ونيسان وأفتوفاز، أدت إلى سيطرة تحالف رينو نيسان على صناعة السيارات الروسية عام 2014.