كانت نهاية عبادة العزى في السنة الثامنة للهجرة في الخامس والعشرين من شهر رمضان عندما بعث النبي محمد خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه ليهدم البُسّ ويدمر العزى ويقضي على عبادتها. وقد اختلف الرواة في سرد قصة الهدم على ثلاث روايات:
- بعث النبي خالد بن الوليد ليهدم بيت العزى، فلما وصل إليها أخذ خالد فأسا ودخل البيت فلقيه سادنها دبية بن حرمي السلمي فقال لخالد: "يا خالد! أنا أحذركها إن لها شدة لا يقوم إليها شيء". فلم يلتفت خالد إليه فمشى إليها بالفأس فهشم أنفها. فلما رأى السادن ذلك صاح يقول: "أَعُزّى اغضبي بعض غضباتك". فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها خالد وأخذ ما في البيت من حلية، ثم أتى النبي فأخبره بذلك، فقال النبي: تلك العزى، ولا تعبد العزى أبدًا"
- بعث النبي خالد بن الوليد وقال له: "إيت بطن نخلة (اسم موضع) فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى". فأتاها خالد فعضدها وجاء إلى النبي فسأله النبي قال: "هل رأيت شيئا ؟" قال: "لا" قال: "فاعضد الثانية". فأتاها خالد فعضدها ورجع إلى النبي فسأله: "هل رأيت شيئا ؟" قال خالد: "لا" قال: "فاعضد الثالثة". فعاد خالد ليعضد الثالثة فإذا هو بحبشية نافشة شعرها واضعة يدها على عاتقها تصرف بأنيابها (أي تصدر صوتا بأنيابها) ومن خلفها دبية بن حرمي السلمي، فلما نظر إلى خالد قال:"أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري" فقال خالد: "يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك"، ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة (رماد)، ثم عضد الشجرة الثالثة وقتل دبية السادن وأتى النبي فأخبره قائلًا: "تلك العزى، ولا عزى بعدها للعرب. أما أنها لن تعبد بعد اليوم"
- بعث النبي خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا إلى نخلة (اسم موضع)، وكانت بها العزى، فأتاها خالد بن الوليد، وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي فسأله وقال: "هدمت ؟" فقال خالد: "نعم يا رسول الله" فقال النبي : "هل رأيت شيئا ما ؟" قال: "لا" قال: "فإنك لم تصنع شيئا، فارجع إليها فاهدمها". فرجع خالد وهو متغيظ، فلما رآه السدنة أمعنوا (هربوا) في الجبل وهم يقولون: "يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلا فموتي بِرُغْم". فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة، ناشرة شعرها، تحثو التراب على رأسها، والسدنة يصيحون بها حتى أخذ خالد اقشعرار في ظهره، وصار دبية السادن يصيح ويقول: أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري فقال خالد: "يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك"، فجز لها بالسيف حتى قتلها وقطعها قطعتين، ثم رجع إلى النبي فأخبره قائلًا: "نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا".
ولقد تنبأ النبي محمد بأن تعود عبادة اللات والعزى ثانية. فقد روى مسلم في صحيحه: (لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. فقلت: يا رسول الله ! إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [9:33](أيضاً في 61:9، صورة الصف) أن ذلك تاما قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. ثم يبعث الله ريحا طيبة. فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه. فيرجعون إلى دين آبائهم).
المصدر: wikipedia.org