يوجد رأيان في مسألة نهاية سوق عكاظ واندثاره مع الوقت:
- الأول: كما ورد على لسان من أرخوا وكتبوا عن السوق بأنه اندثر بمجيء الإسلام وانتشاره في الجزيرة العربية:
«عكاظ اسم سوقٍ كان للعرب يَجتمعون فيها كلَّ سنة شهرًا، ويتناشدون ويتفاخرون، ثمَّ يفترقون، فهدمه الإسلام.» – الخليل بن أحمد (ت 175 هـ)
«وكانوا بقرْب سوق عكاظ وذي المجاز، وهما سوقان معروفان، ومازالا قائِمين حتَّى جاء الإسلام.» – الجاحظ (ت 255 هـ)
«عكاظ:اسم سوق للعرَب بناحية مكَّة، كانوا يَجتمعون بها في كل سنة، فيقيمون شهرًا ويتبايعون ويتناشدون شعرًا ويتفاخرون، قال أبو ذؤيب: إِذَا بُنِيَ القِبَابُ عَلَى عُكَاظٍ *** وَقَامَ البَيْعُ وَاجْتَمَعَ الأُلُوفُ» – الجوهري (ت 393 هـ)
ومعنى البيت أن الناس كانوا يجتمعون في عكاظ فلما جاء الإسلام هدم ذلك.
«وهي بقُرب مكَّة، كان العرب يَجتمعون بها كلَّ سنة فيقيمون شهرًا، يتبايعون ويتفاخرون ويتناشدون، فلمَّا جاء الإسلام هدم ذلك.» – ابن منظور (ت 711 هـ)
- الثاني: أن الأسواق الثلاثة المشهور بعكاظ ومجنة وذي المجاز أيام الجاهلية والتي استمرت في صدر الإسلام، بقيت كذلك حتى خرج الحرورية الذين قاموا بتخريبها. حيث أن عكاظ تركت عام 129م عند خرج الحرورية في مكة مع المختار بن عوف الأزدي، فخاف الناس من التعرض للنهب والسلب والفتنة فتركوا السوق من وقتها، أما سوق مجنة وذي المجاز فتركوا بعدها بفترة واستغنى الناس عن هذه الأسواق بأسواق مكة وعرفة ومنى.
«واتُّخذتْ سوقًا - أي عكاظ - بعد الفيل بِخمْس عشرة سنة، وتُركتْ عام خرجتِ الحروريَّة بمكَّة مع المختار بن عوف سنة تسع وعشرين ومائة إلى هلمَّ جرًّا.» – البكري
ويعود تاريخ عكاظ إلى عام 501 للميلاد، وكان السوق في أوج نشاطة في الفترة السابقة لظهور الإسلام، واستمر في عهد النبوة وصدر الإسلام أيام الراشدين وزمن بني أمية حتى سنة 129هـ، حيث ثار الخوارج ونهبوه، وهناك عدة عوامل أضعفت الحاجة إلي السوق مما أدى إلى نهايته ومنها: توسع الفتوحات الاسلامية، وانتقال مراكز الحضارة من الحجاز إلى دمشق وبغداد، إضافة إلى أن الحياة الجديدة التي أنبثقت في الشام والعراق ومصر جذبت الناس إليها مما أضعف حاجتهم إلى السوق وانعكس ذلك على دوره التجاري خاصة مما أدى إلى استغناءهم عنه.
المصدر: wikipedia.org