اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أيدت، في البداية، أغلبية الأميركيين الحملة، وذلك لأنهم خافوا من الخطر كما صور لها. خافوا من الشيوعية، خاصة لأن دعاية مكارثي اعتمدت على أن الشيوعية «دين يريد القضاء على المسيحية». لكن فيما بعد، قَلَّ تأييد الأميركيين لمكارثي، لأكثر من سبب: أولا، تأكدوا من ان مكارثي غوغائي، يوزع الاتهامات يمينا ويسارا، بدون أدلة كافية. ثانيا، فشل مكارثي في اثبات وجود «جيش من الشيوعيين والجواسيس» في وزارة الخارجية. ثالثا، ظهر سياسيون وصحافيون وأكاديميون عندهم شجاعة كافية لينتقدوه، وهو في قمة شهرته. كما ظهر إدوارد مارو، من أوائل نجوم اخبار ومقابلات التلفزيون كعدو لمكارثي. (صدر، قبل ثلاثة شهور، فيلم «ليلا سعيدا وحظا سعيدا»، عن حياة مارو، وفيه مواجهات تاريخية مع مكارثي). ومما قال مارو، وسجل الفيلم، إشارة إلى حوار بين القائدين الرومانيين كاسيوس وبروتس، قبيل اغتيال القيصر الروماني جوليوس سيزار: «يا عزيزي بروتس، الذنب ليس ذنب حظنا، الذنب ذنبنا.» وقد ايقظت تعليقات الصحافي مارو كثيرا من الأميركيين، لأنه قال، ربما مثل ما يقول بعض الصحافيين الأميركيين اليوم، ان أي خطر خارجي على أميركا يجب الا يواجه على حساب الدستور والحريات الأميركية. ودارت، فيما بعد، الدوائر على مكارثي، وقدم إلى محكمة بتهمة الفساد والتزوير، وادانه الكونغرس، وأدمن المخدرات ومات بسبب ذلك.