English  

كتب نهاية القرامطة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نهاية القرامطة (معلومة)


في عام 931 م سلم أبو طاهر الجنابي -وهو قائد القرامطة في البحرين- زمام الدولة في البحرين إلى شاب فارسي كان قد رأى فيه المهدي المنتظر، لكن ثبت أن ذلك القرار كان مدمرا بالنسبة للحركة القرمطية، فقد أقدم ذلك الشاب على إعدام بعض أعيان دولة البحرين حتى وصل الأمر إلى سب النبي محمد والأنبياء الآخرين الأمر الذي هز القرامطة والمجتمع الإسلامي ككل مما اضطر أبا طاهر للاعتراف أنه قد خُدِع وأن هذا الشخص دجال وأمر بقتله.
لم تدم زعامة الشاب الفارسي إلا 80 يوماً إلا أنها أضعفت نفوذ القرامطة وكانت إيذانا ببداية نهاية دولتهم.
تحولت الأعمال العدائية بين قرامطة البحرين والفاطميين إلى حرب معلنة إبان عهد الإمام المعز وذلك في أعقاب ضم الفاطميين لمصر سنة 969 م. وبحلول نهاية القرن العاشر كان قرامطة البحرين قد تقلّصوا إلى قوة محلية وبحلول منتصف القرن الحادي عشر كانت الجماعات القرمطية في العراق وفارس وما وراء النهر قد انحازت إلى جانب الدعوة الفاطمية.

بدأ الضعف يسري في بنيان دولة القرامطة منذ نهاية القرن الرابع الهجري، فاستغلت قبائل إقليم البحرين هذه الفرصة وأخذوا ينازعونهم السيادة. وذكر ابن خلدون في تاريخه: أن الأصغر أبا الحسن الثعلبي زعيم بني ثعلب في الإحساء قد تحالف مع بني مكرم رؤساء عمان لطرد القرامطة، فاستولى بنو مكرم على عمان والأصغر على الإحساء وخطب فيها للخليفة العباسي.

وأدى ضعف القرامطة إلى ظهور ثلاث تكتلات في إقليم البحرين وهي:

  1. بنو الزجاج في جزيرة أوال: ويقودها أبو بهلول الزجاجي من عبد القيس. كان ضامنا للمكوس في جزيرة أوال.
  2. إمارة آل عياش في القطيف: من بني عبد القيس، قضوا على حكم البهلول في جزيرة أوال، مما مكّنهم من توحيدها مع القطيف.
  3. العيونيون: بزعامة عبد الله بن علي العيوني،.
  4. الأصغر بن زياد التغلبي شيخ تغلب وبكر الذي ملك هجر وكسر القرامطة خمس سنين وخطب فيها للعباسيون.

عندما هُزِم القرامطة أمام نفوذ آل البهلول المتنامي في جزيرة أوال بالبحرين وفقد العديد من جنود وسفن القرامطة غرقا، فتدهوروا وتخلت عنهم العديد من القبائل، فتعاهدت بعض بطون ربيعة بن نزار على التخلص من نفوذ القرامطة، فأمروا عليهم عبد الله بن علي العيوني زعيم آل إبراهيم ومؤسس دولة العيونيين.

الحرب مع العيونيين

  • طالع أيضًا: العيونيون

صارت هناك بعض المناوشات العسكرية بين عبد الله بن علي العيوني والقرامطة، ولكنه لم يتمكّن من إزالتهم لكثرتهم مقارنة لما معه، وخاصة أن بعض القبائل بقيت متفرجة لتعرف لمن تكون الغلبة، فأرسل سنة 465 هـ / 1072 م وقيل سنة 466 هـ / 1073 م وفداً إلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله والسلطان السلجوقي ملك شاه ووزيره نظام الملك يطلب منهم المدد لمواجهة القرامطة، فرحب به السلطان ملك شاه أشد الترحيب، فقد كانت فرصته لكي يفرض سيادته على الإحساء ومنها على باقي إقليم البحرين، ولكي ينتقم من يحيى بن عايش جرّاء ما فعله بقائده كجكينا وبجيشه من قبل.

المصدر: wikipedia.org