اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن نموذج التضمين/الاستبعاد للآثار الاستيعابية والتباينية يوضح الآلية التي يحدث الاستيعاب والتباين من خلالها. فيفترض النموذج أنه في الأحكام التقييمية المعتمدة على سمات مثير هدف ينبغي على الأفراد القيام بعملتي تمثيل عقلي: تمثيل للمثير الهدف وأحد معايير المقارنة لتقييم المثير الهدف. وبالتركيز على اعتمادية السياق فإن تأويلات عمليات التمثيل العقلي هذه من المعلومات الممكن الوصول إليها (على سبيل المثال المعلومات التي تصل إلى العقل في اللحظة المحددة وتجذب الانتباه) تؤدي إلى إما إلى آثار استيعابية أو تباينية. فعند استعمال المعلومات التي يمكن الوصول إليها لبناء تمثيل الهدف؛ يؤدي ذلك لحدوث آثار استيعابية، بينما تؤدي المعلومات التي يمكن الوصول إليها التي تراكمت في التمثيل العقلي لمعيار المقارنة إلى آثار تباينية.
وقد قام شوارتز وبليس في بحثهما حول إدراك موثوقية السياسيين، ومن خلال الاعتماد على الاستشهاد، باختبار تكوّن أو عدم تكون الانطباع الأولي لدى الأفراد الخاضعين للتجربة من خلال السياسيين كثيري الفضائح (على سبيل المثال ريتشارد نيكسون). وبناء على ذلك عندما سألوا عن تقييم موثوقية السياسيين بوجه عام فإن الأفراد الخاضعين لحالة تكوّن الانطباع الأولي قيموا السياسيين بوجه عام بأنهم غير جديرين بالثقة أكثر من الأفراد الذين لم يتعرضوا لحالة تكوين انطباع أولي. وهذا يبرهن على تضمين السياسيين كثيري الفضائح في التمثيل العقلي لمثير الهدف ويصور حدوث أثر استيعابي. لقد أدت المعلومات التي يمكن الوصول إليها حول فضائح السياسيين إلى تقييم أقل لمصداقية السياسيين بصفة عامة، أو بعبارة أخرى تضمنتها عملية التمثيل العقلي لمثير الهدف.
وفي المقابل فإن هذا التضمين بعد تكوين الانطباع الأولي لم يستمر عندما سئل الأفراد الخاضعون للتجربة عن موثوقية سياسيين محددين آخرين. ففي هذه الحالة أدى تكوّن الانطباع إلى تقييم إيجابي أكثر لموثوقية السياسيين مقارنة بحالة عدم تكون الانطباع. وهذا يبرهن على الأثر التبايني نتيجة استبعاد المعلومات التي يمكن الوصول إليها من عملية التمثيل العقلي للمثير (على سبيل المثال ريتشارد نيكسون ليس نويت جينجريتش ولهذا تأسس في التمثيل العقلي لمعيار المقارنة.
وبناء على ذلك فإن نفس المعلومات التي يمكن الوصول إليها يمكن أن تؤدي إلى آثار استيعابية أو تباينية اعتمادًا على طريقة تصنيفها.