اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد القرن العشرين نموًا في الوعي الوطني. «نتج عن التواجد الطاغي لأوروبا وانهيار الكثير من النظم التقليدية في مصر لإعادة تفكير في موقعها وشكل علاقاتها مع الغرب. لذلك بدت قضية الاستقلال الوطني إجابةً للسيطرة الغربية». زاد الاستياء بداخل المجتمع المصري، ما أدى به للمطالبة بالإصلاح، والذي كان جزءًا منه تحسين وضع المرأة. «منذ نهاية القرن التاسع عشر، ادعى الوطنيون المصريون أنه لن يكون هناك تحسن في الأوضاع إذا لم يقابله تحسن في وضع المرأة».
قاد سعد زغلول وحزب الوفد الحركة الوطنية. كان الحزب هو أول تجمع شعبي منظم في مصر. ورغم تحقيق سعد زغلول والوفد للأغبية بالمجلس التشريعي، إلا أن هذا لم يوقف بريطانيا من نفي زغلول وبعض من رفاقه إلى مالطا في 8 مارس 1919. ما شكل القشة الأخيرة لظهر المصريين، وقد انتفض المصريون ضد البريطانيين، ما اعتُبر أول ثورة في التاريخ الحديث للبلاد.
حفز القمع الغربي المتوازي مع نفي زعيم الوفد سعد زغلول على إحداث تغيير أدى لاشتعال مظاهرات عنيفة. شاركت كل طبقات المجتمع المصري، وكانت تلك المرة الأولى التي تشارك فيها المرأة في مثل تلك الأحداث. في الواقع «فإن التحريض السياسي المفتوح والمشاركة السياسية للمرأة بدأت باشتراكهن في الحركة الوطنية ضد البريطانيين».
«صاحت نساء القاهرة المحجبات في الشوارع بشعارات الحرية والاستقلال عن الاستعمار الغربي. ونظمن إضرابات ومظاهرات، ومقاطعات للبضائع البريطانية، وكتبن عرائض تستنكر الأفعال البريطانية في مصر». ويُنظر لتلك المظاهرات على أنها أولى مراحل تكون النسوية المصرية. في 16 مارس 1919، خرجت ثلاثمائة امرأة في مسيرة إلي "بيت الأمة" (منزل سعد زغلول)، للمطالبة بالاستقلال الوطني وحرية المرأة في نفس الوقت. ومع مرور الوقت، ونتيجة قمع جنود الاحتلال، ازدادت حدة المظاهرات، وخرجت النساء من جميع طبقات المجتمع. خلال تلك المظاهرات، سقطت أول شهيدة مصرية برصاص الاحتلال تسمي "شفيقة بنت محمد". تحولت جنازتها إلى مظاهرة كبرى، اشترك في الآلاف من النساء، سقط خلالها أربع شهيدات أخريات هن: "عائشة بنت عمر" و "فهيمة رياض" و "حمدية بنت خليل" و "نجيبة بنت إسماعيل".