English  

كتب نماذج من رحمة النبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نماذج من رحمة النبي (معلومة)


لقد برزت صفة الرحمة في شخصية النبي في مواقف كثيرة وأزمنة متعددة وأحوال متفاوتة حتى وصفه تعالى بالرحمة فقال:﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ :

* رحمته بالأطفال: فقد كان يمازحهم ويلاطفهم ويحسن إليهم، دخل الأقرع بن حابس التميمي ، فرأى النبي يقبل الحسن أو الحسين، فقال له: أو تقبلون أولادكم، إن لي عشرة من الولد، ما قبلت أحداً منهم قط، فقال النبي( أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك) ،و كان النبي يُقعد أسامة بن زيد على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى ثم يضمهما ويقول: ( اللهم ارحمهما فإني ارحمهما ).

* رحمته بالمؤمنين: من خلال سيرته كان رحيماً بأمته يرشد ضالهم ويعين ضعيفهم ويعلم جاهلهم ويعفو عن مسيئهم ويراعي حالهم حتى قال:(إني لأقوم في الصلاة وأريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز (أي فأخفف ) في صلاتي كراهية أن أشق على أمه). وكان يشيع الرحمة في الناس ويدعو للتخلق بها والتعامل مع الناس بهافيقول: ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ). ويمثل للرحمة بين المؤمنين كالجسد الواحد ((مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّّ).

* رحمته بالمرأة: فقد كان النبي يحترم المرأة ويدعو للإحسان إليها ويرحم ضعفها وينهى عن استغلالها وإيقاع الأذى بها، فقال (اللهم إِنِّي أُحَرِّجُ حق الضعيفين اليتيم والمرأة) قال السندي:وقوله( إِنِّي أُحَرِّجُ)التحريج أو الإحراج، أي: أضيق على الناس في تضييع حقهما وأشدد عليهم في ذلك والمقصود إشهاده تعالى في تبليغ ذلك الحكم إليهم، وفي الزوائد: المعنى أحرج عن هذا الإثم بمعنى أن يضيع حقها وأحذر من ذلك تحذيرا بليغا وأزجر عنه زجرا أكيدا)

* رحمته بأعدائه: فقد تجاوزت رحمته بأتباعه إلى أعدائه الذين آذوه أشد العداوة كما فعل بأهل مكة عندما دخل مكة فاتحاً فقال:(اذهبوا فأنتم الطلقاء). وموقفه من بعض الشعراء الذين آذوه بشعرهم فلما علموا برحمته وعطفه على من أخطأ بحقه أتوا إليه يعتذرون فيقبل اعتذارهم ويرحم موقفهم كما فعل مع كعب بن زهير وعبد الله بن الزبعري السهيمي اللذين كانا يهجونه قبل اسلامهما.فما انتقم النبي لنفسه قط.

*رحمته بالحيوانات: فقد شرع لأمته آداباً للتعامل مع الحيوانات مداره على الرحمة والرفق بها وعدم القسوة عليها وتعذيبها، بل جعل الرحمة بالحيوان سبباً لرحمة الله بالإنسان.فقال: (بينما رجل يمشي بطريق إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا ( فنزل فيها ) ، فشرب فخرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له. فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ قال: في كل كبد رطبة أجر. ). فبسبب رحمة هذا الرجل بالحيوان غفر الله له.وعندما رأى بعيراً قد إلتصق ظهره ببطنه من شدة الجوع قال (اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة و كلوها صالحة ). بل نهى عن لعن الحيوان، وعندما رأى حماراً قد وسم في وجهه فقال: (لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ). قال النووي: " وأما الوسم في الوجه فمنهي عنه بالإجماع، وقال جماعة من أصحابنا: يكره، وقال البغوي من أصحابنا: لا يجوز، فأشار إلى تحريمه، وهو الأظهر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله، واللعن يقتضي التحريم".

المصدر: wikipedia.org