English  

كتب نقض معاهدة دي ميشال

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نقض معاهدة دي ميشال (معلومة)


وكعادتها قامت فرنسا بنقض معاهدة ديميشال، فكما قال شكيب أرسى لان " كانت معاهدات الدول الاستعمارية مع أهالي الأقطار... هي في الغالب محاط استراحة بين الحملة والحملة، ومنازل استجمام بين مراحل الحرب لاغير، بحيث لا تعدم عذرا لدى توفر القوة في نقض المعاهدات التي لم تبرمها منذ البداية إلا على نية النقض."

حيث بمجرد عزل الحكومة الفرنسية الجنرال ديميشيل عن قيادة وهران في 15 جانفي 1835، واستبداله بالجنرال تريزيل ( Trézel ) حتى قام هذا الأخير بنقض المعاهدة، وذلك بعد اقدامه على توفير الحماية لقبائل الزمالة والدوائر المتمردة على الأمير. ومقابل هذه الحماية اعترفت القبيلتان بسيادة فرنسا والتزامهما بدفع ضريبة سنوية.

ويذكر أن هذه القبائل استأنفت المبادلات الودية مع الفرنسيين، فهدد الأمير أن يعيدها بالقوة إلى تلمسان، ولكن تلك القبائل فضلت الحماية الفرنسية في الحال على التخلي عن منتجاتها الزراعية وتجارتها، وقد لبى الجنرال تريزل طلبهم. حيث كان يري أن فرنسا تضيع وقتا حين تترك الفرصة للأمير ليشتد سلطانه ويقوي نفوذه، وعليه فلابد من محاربة الأمير والقضاء على قواته.

واعتبر الأمير عبد القادر هذا العمل منافيا ومخالفا للاتفاق المبرم بين دولته ودولة فرنسا، حيث ينص الاتفاق " أن لا تقبلوا من يلتجئ إليكم من العرب، كما أننا لا نقبل من يفر إلينا من الفرنسيين." و أجابت فرنسا أن المعاهدة لا تشمل أشخاص يريدون تغيير محل إقامتهم وإنما تشمل على كلمة " هارب "، و أجاب الأمير " إن الحكومة الفرنسية ملزمة بأن ترد إلي كل مذنب إلتجأ إليها، إذا كان رجلا واحدا، فكيف بالعشيرة والقبيلة." و بمجرد استئناف الطرفين الحرب، خاض الأمير عبد القادر عدة معارك مع الجيش الفرنسي خسر في البعض منها وانتصر في البعض الآخر كمعركة التافنة المشهورة سنة 1836.

المصدر: wikipedia.org