اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شعر الفرنسيون بخطورة نشاط الأمير على مصالحهم فنقضوا معاهدة تافنة من خلال مبادرة "المارشال فالي" إلى خرق الهدنة بعبور قواته الأراضي التابعة للأمير.
فما كان من الأمير عبد القادر إلا أن أعلن من جديد الجهاد ضد الاحتلال الفرنسي في يوم 15 جوان 1839م.
فتم بذلك رسميا نقض المعاهدة واستئناف الحرب في سنة 1839م بضراوة كبيرة.
وتم ترسيم العودة إلى الحرب في "حصن تازا" بمنطقة برج الأمير عبد القادر وتيسمسيلت أين احتضن هذا الموقع حدثا مهما يوم 3 جويلية 1839م وهو انعقاد "المجلس الشوري للمقاومة" الذي تمخض عنه إعلان الأمير عبد القادر الجهاد مجددا ضد الاحتلال الفرنسي بعد نقض فرنسا لمعاهدة تافنة · .
ذلك أن الجنرال بيجو كان قد استعد بجيوش جديدة أثناء فترة الهدنة منذ 30 ماي 1837م، وكرر الفرنسيون نقض المعاهدة عدة مرات منذ مطلع عام 1839م، وبدأ الجنرال بيجو يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل فقتل النساء والأطفال والشيوخ، ويحرق القرى والمدن التي تساند الأمير.
وكان المارشال فالي هو الذي تكفل بالعمليات الدموية الناقضة للمعاهدة لأنه كان يرى أن محيط مدينة وهران ومدينة الجزائر يجب أن يتم تحصينه وتحريره من سلطة الجزائريين، فاقترح على الحكومة الفرنسية أن يتم احتلال مدينتي القليعة والبليدة.
فقام المارشال فالي بالاحتلال الفعلي لمدينتي القليعة والبليدة في شهر ماي 1838م، لينتقل بعدها إلى منطقة الشفة التي تمثل الحدود الغربية لمتيجة مع دولة الأمير عبد القادر الجزائري.
كما قام بإنشاء مخيمات في منطقة الفندق على ضفاف وادي قدارة قرب بودواو.
وانتقل بعدها خلال إلى خريف وشتاء 1838م نحو الشرق لتحصين وتنظيم منطقة عنابة.
وأثناء فصل الخريف لسنة 1839م، اتجه المارشال فالي نحو هضبة سطيف من أجل الإخضاع الكلي لقبائلها التي كان يعمل أعوان الأمير عبد القادر على دفعها للتمرد.
فقامت القوات الفرنسية باقتحام مضيق البوابات الحديدية في منطقة القبائل بتاريخ 27 أكتوبر 1839م.
وكانت حملة البوابات الحديدية على إقليم موضوع تحت سلطة الأمير عبد القادر في "مقاطعة مجانة" إيذانا باعتبار معاهدة تافنة لاغية واندلاع شرارة الحرب من جديد.