اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من بين النقاط الأولية والافتراضات الأساسية في فكر نقد التنمية هي أن فكرة الطبقة الوسطى، ونمط الحياة الغربي وكل ما يخصه (من الممكن أن يتضمن الأسرة الأولية، والاستهلاك الجماعي، والعيش في الضواحي والمساحة الخاصة الكبيرة) قد لا يكون واقعيًا أو هدفًا مرغوبًا لمعظم سكان العالم. من هذا المنطلق، تُعتبر التنمية على أنها تتطلب خسارة، أو إبادة متعمدة بالفعل (عنصرية) للثقافة الفطرية أو لأشكال أخرى نفسية وغنية بيئيًا وجيدة من الحياة. كنتيجة لذلك، تصبح طرق الحياة المُرضية سابقًا غير مرضية لأن التنمية تغير فهم الناس لأنفسهم.
يستشهد مجید رهنما بهيلينا نوربرغ-هودج فيقول: «لنأخذ مثالًا على ذلك، تذكر هيلينا نوربرغ-هودج أن فكرة الفقر كانت بالكاد توجد في لداخ عندما زارت ذلك البلد لأول مرة عام 1975. وتقول اليوم إن الفكرة أصبحت جزءًا من ثقافة المجتمع. عند زيارتها لإحدى القرى النائية منذ ثماني سنوات، سألت هيلينا شابًا من لداخ عن مكان أفقر البيوت. أجابها بفخر: «لا توجد بيوت فقيرة في قريتنا». رأت هيلينا نفس الشاب مؤخرًا يتحدث إلى سائح أمريكي ويقول له: «لو كان بإمكانكم فعل شيء لنا، نحن فقراء جدًا».
تُعتبر التنمية مجموعة من المعرفة والتدخلات ووجهات النظر العالمية (باختصار: الممارسات)، وهي أيضًا قوى للتدخل والتغيير والحكم. تتحدى انتقادات نقد التنمية فكرة الطريق الوحيد للتنمية وتتطلب معرفة وجهات النظر الثقافية والأولويات المختلفة.
على سبيل المثال، تُعتبر سياسات تحديد وتلبية الحاجات مقياسًا رئيسيًا في الفكر التنموي، ويرتبط بشكل كبير مع مفهوم الوكالة. لكن من يعبر عن المخاوف التنموية، وما هي علاقات القوة التي تُطبَق، وكيف تتحكم اهتمامات خبراء التنمية (البنك الدولي، وموظفي صندوق النقد الدولي، والخبراء، وغيرهم) بأولويات التنمية، ومن هي الأصوات المستبعدة بسبب ذلك؟ يحاول منهج نقد التنمية التغلب على عدم المساواة في هذه الممارسات بفتح مجال للأشخاص غير الغربيين ومخاوفهم.
تُعتبر نظرية نقد التنمية، رغم كل شيء، نقدًا للافتراضات القياسية عن التقدم: من لديه مفتاحها وكيف يمكن تنفيذها.