اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كَثُرَ في أشعارها حب الوطن وطلب حرية المرأة، تقول سعاد إن الكتابة عندها ليست عملاً مجانياً ولا عبثياً، ولا استعراضياً، بل "إنها عمل يستهدف التغييرَ بالدرجة الأولى، تغييرَ الإنسان العربي عقليا واجتماعيا"، وترى أنه "لا خير في كاتب يتسلى في الكتابة ولايضعها في خدمة وطنه وأمته".
ذكرت سعاد اضطرارها إلى استعمال اللون للتعبير عن المعاني التي تعجز عنها الكلمات، وقالت "أنتهي من القصيدة أحياناً فأجد معانيَ عالقةً في الذهن لم تجد اللغة إليها طريقاً، فيكون ملاذها اللون"، فاق اللون الأسود في أشعارها على بقية الألوان، وهو يدلّ على الحزن والألم على فَقْد أحبائها، ذَكرتُه 32 مرة في دواوينها، ومن ذلك قولها "ودموعي في ضحى المأساة شلّالٌ سخينٌ وثيابي السود تنعاني لدنيا اليائسين"، ثم اللون الأخضر الذي يدلّ على الحياة، وقد ذُكر 23 مرة، قالت "قد سرقتني الحرب من طفولتي، واغتالت ابتسامتي، ومزّقت براءتي، واقتلعتْ أشجاريَ الخضراء"، ثم الأزرق (19 مرة) الدالّ على الصفاء، ثم الأحمر (11 مرة) فالبنفسجي (6 مرات) فالرمادي (4 مرات)، فالأصفر الذي يعني الذبول، ولم تستعمل اللون البني، غيرَ أنها أكثرت من استعمال كلمة القهوة في معاني اللقاءات الودية مع الأحباء.
ظلت سعاد الصباح وفيه لبيئتها الأولى التي عاشت فيها حيث طفولتها التي قضتها في مدينة الزبير ومدرستها الأولى التي احتضنتها في البصرة فكانت لها قصائد في مدح بساتين البصرة وشط العرب، والعراق، غيرَ أن بعض تلك القصائد قد عُدّلتْ بعض ألفاظها ومقاصدها بعد الغزو، فقصيدة "حب إلى سيف عراقي"، لم تنشر الا في ديوان وحيد هو "حوار الورد والبنادق" منع من النشر بعد التحرير، كما عُدّلت قصيدة "جسمي نخلة تشرب من شط العرب" فتغيّر لفظ الشط إلى البحر "جسمي نخلة تشرب من بحر العرب"، وقد ذكرت سعاد الصباح بعدئذٍ أنها لم تمدح صدام حسين، بل مدحت العراق والمرأة العراقية والتصدي العراقي لهجوم الخميني واحتلاله الفاو القريبة جداً من الكويت، وقالت “لم أكتب شعراً عن صدام حسين، أنفي أن أكون قد كتبت قصيدة مباشرة عنه. كتبت عن شعب العراق وعن المرأة العراقية، وعن الجيش العراقي… لم نقف مع العراق إلا بعد سقوط الفاو عام 1985. لم نكتب حرفاً عن العراق، إلا بعد أن وصلت النار إلى ثيابنا”، كتبت سعاد بعد الغزو قصيدة عتاب تخاطب فيها العراق: