اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشار عددٌ من الناقدين والباحثين إلى أن شعر سعدي كان شديد التأثر بالقرآن والحديث النبوي بوصفهما مؤثران عربيان أدبيان، وقد رد آخرون على هذا القول بأن سعدي كان فارسياً متقناً للعربية، وأنه كان يستلهم معاني القرآن ويقتبس منه، ولا يعد هذا الاقتباس أو الاستلهام تأثراً بالثقافة العربية، فالقرآن هو كتاب سماوي وليس أثراً أدبياً عربياً. وقد انتقد البعض الدراسات القائلة بأن سعدي تأثر بالشعر العربي، كونها لم تتعرض لمدى تأثيره بالأشعار العربية، بما استصحبه معه كشاعر فارسي من مؤثرات أدبية فارسية إلى شعره العربي. فمن مجالات تأثر في شعر سعدي العربي: الشعر العربي الصوفي نظراً لأنه تتلمذ في المدرسة النظامية في بغداد وتأثر بشخصية الإمام الغزالي وفكره؛ الوقوف على الأطلال وهو تقليد عربي قديم يتناول غرض الوقوف على الأطلال وبكاء منازل الأحبة، وقد درج الشعراء العرب على تصدير قصائدهم به حتى غدا من أهم أغراض القصيدة العربية ومن أرسخها؛ تبنيه المقدمة الخمرية وهذه مراعاة للتقليد الجديد في بناء القصيدة العربية الذي طرأ كثورة على الشعر العربي خلال العصر العباسي، ويتناول غرض الشراب ومجالس اللهو والطرب.
أما المؤثرات الفارسية في شعره فيمكن ملاحظتها في: الأوزان والخصائص العروضية الفارسية إذ استخدم بعضاً منها في شعره العربي، الأمر الذي اعتبره البعض تجدد موسيقي فيما اعتبره آخرون مخالفةً لقواعد العروض العربية؛ المزاوجة بين الصور والأخيلة العربية ونظائرها الفارسية نظراً لتأثره بصور أدبه الفارسي وأخيلة بني جلدته من كبار الشعراء ولمخالطته العرب وتأثره بأفصح الكتب العربية، ألا وهو القرآن.