اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر كتاب "نظم الدر و العقيان" موسوعة تاريخية و أدبية كبيرة. أبدع التنسي فيها بإظهار اطّلاعة على التاريخ و أخبار المتقدمين ، كما أظهر موسوعيته الأدبية و اطّلاعه الكبير على النصوص الأدبية و دواوين الشعراء و مختلف السير و الآثار المتقدمة. قال محقق كتابه الطراز : "لا يسعني إلا أن أقول: إن الإمام التنسي كان موسوعية علمية و أدبية بدون منازع، يشهد لذلك مجموعه الضخم، المسمى : "نظم الدر و العقيان". و قد ألفه التنسي للسلطان أبي عبد الله المتوكل الزياني، لأنه كان "من جملة من غمرته آلاءه و توالت عليه نعماءه" فقرر أن يجمع له "تصنيفا يكون ملوكيا أدبيا".
كما يعتبر المصدر العربي الوحيد، لفترة من تاريخ الدولة الزيانية العبدوادية، تزيد على سبعين سنة. وصفه محققه الدكتور محمود بوعياد مدير المكتبة الوطنية الجزائرية والمستشار الثقافي برئاسة الجمهورية الجزائرية بقوله : " وفيما عدا "نظم الدر" لا يتوفر للمؤرخ، مصدر تاريخي عربي آخر شامل الأخبار، لدراسة تلك الفترة الطويلة نسبيا، من تاريخ الدولة و تاريخ المغرب الأوسط، و ذلك رغم تأخر زمنها و قربه من عصرنا".
و جاء الكتاب في مجلدين، مقسما على خمسة أقسام، كل قسم يحتوي عددا من الأبواب.
الأول : في نسب المتوكل ، الثاني: في فضل العرب ، الثالث : في فضل قريش ، الرابع : في فضل بني هاشم، الخامس : في فضل علي و الحسن و الحسين ، السادس : في فضل عبد الله الكامل و بنيه إدريس و سليمان، السابع: في بني زيان و دولتهم إلى المتوكل.
و قد حقق عبد الحميد حاجيات الفصل الثاني من الباب السادس (تاريخ دولة الأدارسة ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، الجزائر 1984 م) وحقق محمود بوعياد الباب السابع (تاريخ بني زيان ملوك تلمسان، موفم للنشر. الجزائر 2011 م)