اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُرفت التنمية في البلدان النامية -خاصةً في فترة ما بعد خروجها من حروب الإستعمار- بزيادة دخل الفرد كسبيل للخروج من الفقر، إلا أن ذلك لم يكن يفي بالغرض المطلوب في حين كانت معدلات الفقر لا تزال مرتفة في ظل عدم المساوة الإقتصادية والإجتماعية. وعلى الرغم من أن زيادة الدخل القومي شرطاً ضرورياً لتحقيق التنمية، إلا أن توفير جملة الخدمات الأساسية للأفراد مثل: التعليم، والصحة وغيرها، إضافةً الى ضمانة المؤسسات المساحة الكافية لحريّة الأفراد ودعم ابدعاتهم تُشكل بمجملها البيئة الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لأداء الإنسان وبالتالي لعمليّة التنمية.
اليوم؛ لم يتوقف مفهوم التنمية عند حدود التحسين في مستوى الرفاهية؛ حيث إنّ سِمة التطور الذي يُطمح إليه لا بد وأن يستمر في التغيّر وإلا فإنه لا يُعد تطوراً، بالتالي فإن مفهوم التنمية الذي ينطلق من مبدأ التطور المستمر أو التحسين يوضّح المسؤولية التي تقع على عاتق الأنظمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية حول قدرتها على توفير أُسس الرفاه والتحسين طويل الأمد.