اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى الإسلام الديانة اليهودية بأنها ديانة سماوية ويؤمن المسلم بأصلها وبأنبيائها ويتفق مع الكثير من معتقداتها مثل تحريم الدم ولحم الخنزير، وإباحة الختان للذكور وتعدد الزوجات وتوكيل الزوج مسؤولية تلبية الحاجات الأساسية والضرورية للزوجه والأبناء، ويشير النص القرآني لليهود في عدة مواضع، وفي سياقات متنوعة، تتراوح بين رواية قصص بني إسرائيل وبين الحديث عن اليهود، وبين مدحه لهم ولأهل الكتاب وبين ذمّه لهم ووصفهم بالمفسدين ويأتي هذا الوصف من منطلق أن الإسلام يعدّ اليهودية دينا محرفا ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وفي مواضع أخرى يصفهم بأنهم من أهل الكتاب، ويدعو لمجادلتهم بالتي هي احسن ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وفي موضع آخر يميزهم : ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. ويثني على صبرهم: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. ولكن بالإجمال ينتقد النص القرآني اليهود أكثر من المسيحيين. ومع أنه ورد في القرآن: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ، إلا أن الإسلام قد أمر المسلمين بحسن معاملة أهل الكتاب سواء كانوا يهود أم مسيحيين، ما داموا غير محاربين. والكلام عن الصفات النابعة من الدين اليهودي والتي يمتلكها معظم اليهود، بحكم مادية رؤيتهم للحياة والحرص على المصالح والثروة، بخلاف المسيحيين الذين يغلب على ديانتهم المحبة والروحانية والتسامح.
لقد أبرم النبي محمد العهود مع اليهود في المدينة، واعتبرهم جزءًا من الأمة الإسلامية، وحارب الكثير من اليهود جنبًا إلى جنب ضد البيزنطيين والفرنجة، وقد أقصى النبي اليهود من شبه الجزيرة العربية لأنهم واثقوه وعاهدوه ثم خانوا العهود وتحالفوا مع أعدائه القرشيين، فإخراجهم كان بسبب الخيانة العظمى وليس بسبب يهوديتهم.
وكذلك الأمر في الصراع العربي الإسرائيلي، يقول الشيخ يوسف القرضاوي: «إن الصراع بيننا وبين اليهود صراع على الأرض وليس من أجل يهوديتهم، فهم أهل كتاب إجمالاً». يتشارك المسلمين واليهود في إيمانهم بنبوة موسى وغيره ممن وردوا في التوراة، وبحادثة خروج بني إسرائيل من مصر وشق البحر الأحمر، وكذلك في قدسيّة بعض الأماكن مثل مدينة القدس والحرم الإبراهيمي وحائط البراق الذي تُسميه اليهود "حائط المبكى".