اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول الشاعر التونسي المنصف الوهايبي
في شجن معقود على نفسه حتى الضنى، ولغة لا تتحالف إلاّ مع نفسها، ولكنّها تأخذ من الأشياء، وتتورّط فيها ولا تميّز بين "الأنا" و"الهو"أو بين "الأنا" والشيء؛تجري هذه القصائد الجميلة حقا،المكثفة حقا حيث تلامس اللغة صوف سحابة،أو رأس جبل، أو قطن ثلج،أو شعر صفصافة،أو زرقة بحر أو ريش سنونوّة، أو هدْب نجمة،وربّما سابقت النهر الذي يسبق المطر وهي تعرج إلى متّكآت درب التبانة...لغة قد نسِمُها ب"سِفاح القربى" ـ بالمعنى الشعري النبيل للكلمة ـ ولكنّها ليست مغلقة كما هو الشأن عند كتاب وشعراء آخرين حيث تكاد الكتابة تكون لعبا بلغة لا وجود لها، أو هي "كيتش" أو مجرّد مِران فانتازي يطوّع الخيال للغة أو اللغة للخيال. ذلك أنّ صديقنا سعيف يدرك أنّ الشاعرَ/الشاعرَ يتكلّم من باطن الأشياء،ويلحم بالكلمات جرحا لا يندمل، واعيا أنّ الشعر"تعويض" عمّا لا يمكن تعويضه أبدا...
منصف الوهايبي