اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اسْترجَعُتُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، مِنْ مَوَاقِفِ الْمُصْلِحِينَ الْعَامِلِينَ النَّاصِحِينَ فِي وَقْتِ الْمِحَنِ وَالْمَكَارِهِ وَالأْزَمَاتِ ، وَعِنْدَ النَّوَائِبِ وَالْمُلِمَّاتِ؛ فَشَدَنِي هَذَا الْمَوْقِفُ وَالْمَشْهَدُ الْجَلِيل الَّذِي قَامَتْ بِهِ نَمْلَةٌ؛ وَالَّتِي هِيَ أَشْهَرُ نَمْلَةٍ فِي تَارِيخِ النَّمْلِ، نَعَمْ هِيَ حَشَرَةٌ مَجْهُولَةٌ نَكِرَةٌ، لَكِنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ خَلَّدَ ذِكْرَهَا، وَبَقِيَ خَبَرُهَا مَسْطُورًا يُتْلَى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
ذِكْرُ اللَّهِ تعالى شَأْنَ هَذِهِ النَّمْلَةِ لَيْسَ مِثَالًا، وَاللَّهُ -جَلَّ فِي عُلَاهُ- لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ مِنَ الْقَصَصِ الْحَقِّ.
فَأدرتُ رَأسِي لِأكْتُبَ - بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ - هَذِهِ السُّطُور عَنْ هَذَا الْمَوْقِفِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ هَذِهِ النَمْلَةُ الَّتِي نَصَحْت لِأُمَتِهَا فَكَانَتْ نَصَائِحُ نَمْلَةٍ فِي وَقْتِ الْمِحْنَةِ، وَكَانَتْ نَصَائِحُ نَمْلَةٍ أَنْقَذَتْ أُمَّةً. قَدَّمَتْ هَذِهِ النَمْلَةُ فِي هَذِهِ النَصَائِحِ خَمْسَةَ عَشَرَ أمْراً سَوْفَ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ خِلاَل هَذِهِ السُّطُورِ؛ إِنَّهُ مَوْقِفٌ صَغِيرٌ عَابِرٌ، لَكِنَّهُ مَلِيءٌ بِالدَّلَالَاتِ وَالْإِشَارَاتِ، وَالْعِبَرِ وَالْإِلْمَاحَاتِ.