اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويرجع تاريخ نشوء مدينة الأعظمية إلى عهد الدولة العباسية حيث كانت مقبرة حالها حال مدينة الكاظمية التي كانت تسمى مقبرة قريش، أما الأعظمية فقد كانت مقبرة قديمة ودفن فيها الإمام أبو حنيفة النعمان في عام 150 هـ، ثم دفن فيها الخيزران بنت عطاء والدة هارون الرشيد عام 173هـ، واستمرت مقبرة، وقرب مقبرة الخيزران كانت رصافة بغداد المذكورة في تاريخ العباسيين الأول ثم انتقل الخلفاء العباسيون إلى جنوب بغداد في عهد المعتصم بالله في القرن الهجري الثالث، ثم أنشئت محلة صغيرة ومدرسة لتدريس فقه الإمام أبي حنيفة النعمان. ولقد مرت هذه المدينة في تطورها بثلاث مراحل وهي:
وقد طور المدينة العثمانيون وسكنوا فيها وهم يتبعون مذهب أبي حنيفة.
وكانت مدينة الأعظمية عند دفن الإمام أبي حنيفة منطقة بساتين كبيرة وبها أسواق عامرة. وكانت آنذاك تعتبر خارج المدينة المدورة التي بناها أبو جعفر المنصور. وبعد ذلك بدأ العمران والانتشار السكاني وبدأت القبائل العربية بالسكن فيها. فصار حول مرقد أبو حنيفة مقبرة تسمى مقبرة الخيزران ومدرسة وأسواق وبيوت.
ومع التطور الاقتصادي والاجتماعي في بغداد في فترة الثلاثينيات لغاية ثورة تموز 1958م، كانت الأعظمية إحدى المناطق التي انتقل بناء البيوت فيها وسكان المحلات البغدادية القديمة والقادمين من المدن الأخرى وخصوصاً من موظفي الدولة وضباط الجيش والطبقة البورجوازية الصغيرة. وبعكس مدينة الأعظمية القديمة المبنية على الطراز البغدادي القديم أي الحوش في الداخل فإن السكان الجدد بنوا مناطق هيبت خاتون وشارع الضباط ونجيب باشا ومناطق السفينة على طريقة الفيلات. ولقد غير ذلك طبيعة منطقة الأعظمية وجعلها تمثل خلال هذه الفترة حداثة المجتمع العراقي وفسيفسائهِ وهو الذي جعل منطقة الأعظمية في تلك الفترة معقلاً للحركة الاجتماعية والثقافية في البلد.