اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عام 1943 حضر للإسكندرية راهب هو القمص مينا البراموسي المتوحد الذي صار فيما بعد – عام 1959 – البابا كيرلس السادس. وتوجه لمقابلة الأثري بانوب حبشي وعرض عليه فكرة أقامة الشعائر الدينية والإقامة بدير مارمينا بمريوط. كان هذا اللقاء بمثابة الإلهام لبزوغ فكرة تكوين "جمعية مارمينا العجايبى"بالإسكندرية فقد أتفق الأثرى بانوب حبشى والدكتور منير شكري مع نخبه قليلة من المفكرين الأقباط بالإسكندرية على تكوين جمعية ثقافية للمساهمة في أحياء معالم التاريخ القبطي المهمل، والذي يمثل جزءا هاما من تاريخ مصر القومى. فكانت فكرة أقامة جمعية ثقافية قبطية، هي بداية صدور مئات المؤلفات التي تعتبر من أثمن ما كتبة الأقباط في تاريخنا الحديث مما كان له أثر عظيم في النهضة القبطية المعاصرة الهادئة. وقد تأسست الجمعية عام 1945 وكان يرأسها الأثرى بانوب حبشى حتى وفاته عام 1955 ثم خلفه دكتور منير شكري في رئاستها حتى عام 1986 حينما منعته ظروفه الصحية القاهرية من مواصلة عملة وأداء رسالته. وابتداء من عام 1947 بدأت الجمعية في إصدار رسائلها في الدراسات القبطية في الوقت الذي كان فيه هذا المجال مجهولا فأشترك في تحريرها نخبة من كبار المفكرين الأقباط مع الدكتور منير شكري الذي وجه موهبته الفذة في الكتابة ليسهم في تحرير جريدة "مصر" منذ عام 1955، مجلة "مدارس الأحد" منذ عام 1955، جريدة "وطنى" منذ عام 1966، مجلة "مرقس" عامى 1971، 1977. وفي عام 1962 أصدر كتاب " أديرة وادى النطرون " الذي هو الرسالة السادسة من رسائل الجمعية، وفي عام 1978 أصدر كتاب "القديس اثناسيوس الرسولى" الذي هو الرسالة الثامنة للجمعية. وفي عام 1981 أشترك مع الدكتور عزيز سوريال في إصدار الرسالة التاسعة للجمعية بعنوان "عبقرية الأنبا باخوم".
في نهاية أربعينيات القرن العشرين عمل الدكتور منير شكري بالتعاون مع القمص منصور البراموس وكيل البطريركية بالإسكندرية في ذلك الوقت (صار فيما بعد الأنبا إيساك مطران البحيرة والغربية)، والأرخن الفاضل منصور قلادة انطوان على نقل أربعة أعمدة من كنيسة مارمينا الأثرية بمريوط لوضعها حول مذبح كنيسة مارمينا بفلمنج بالإسكندرية والتي تم تكريسها عام 1948. وقد ساعد جمعية مارمينا في تنفيذ ذلك المرحوم الدكتور طوجو مينا مدير المتحف القبطي والمرحوم الأستاذ شفيق غربال وكيل وزارة المعارف حينذاك. وفي خمسينيات القرن العشرين أسند الأب الورع القمص متى المسكين – وكيل البطريركية بالإسكندرية في ذلك الوقت – مادة التاريخ الكنسى للدكتور منير شكري ليقوم بتدريسها لطلبة الكلية الاكليريكية بالإسكندرية.