اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نشأ الخليفة العباسيّ هارون الرشيد في دار الخلافة في بغداد، ومنحه والده قيادة غزو الروم في القسطنطينية، وصالحته الملكة إيريني، ودفعت له فدية عن مملكتها، وبلغت هذه الفدية 50.000 دينار كل عام، حيث تذهب هذه الفدية إلى خزانة الخليفة، وفي عام 170هـ بايعه الناس على الخلافة بعد وفاة أخيه الهادي، وقام بواجباته على أتمّ وجه، حتّى أن الدولة في عهده ازدهرت وتطورت.
ويجدر بالذكر أنَّ هارون الرشيد قرّب الشعراء والأدباء وأهل العلم من مجالسه، وفي عهده تطورّت حركة التجارة الخارجيّة، وقويت العلاقات السياسيّة بين الخلافة العباسيّة، وبين ممالك أوروبا؛ ومما يُدلل على هذه العلاقة الهدايا التي كان يبعثها هارون إلى الإمبراطور شارمان، حيث عكست تلك الهدايا النفيسة والجميلة تقدم، وازدهار الحضارة العربيّة في تلك الفترة، كما وذاع صيت الرشيد من خلال روايات (ألف ليلة وليلة)، والتي تتحدث عن الحياة الباذخة التي عاشها الخلفاء العباسيين.