اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رفحاء من المحافظات التي أُنشئت حديثاً على إثر إنشاء خط أنابيب لنقل البترول من الحقول الشرقية للمملكة العربية السعودية إلى ميناء صيداء في لبنان، مروراً بالمملكة الأردنية الهاشمية في عام 1951، فسبّب طول المسافة التي تقطعها أنابيب البترول كان لا بد من إقامة محطات لتقوية الضخ فيها، فأُقيمت محطة في منطقة رفحاء هذه المحطة عبارة عن معسكر للموظفين العاملين بها، تتوفر به جميع المرافق العامة المتقدمة من كهرباء، ومياه، ومدارس، ورعاية صحية، وأماكن ترفيهية، وملاعب، ووسائل اتصال، ممّا أدى إلى إحداث تغيير في قيمة المكان خاصةً مع توفير الشركة فرص عملٍ للسكان المحليين، والاستفادة من الخدمات التي تقدم بهذا المعسكر فالكثير منهم ترك عمل تربية المواشي والرعي وعمل بهذه الشركة، وانتقل من حياة البداوة المتنقلة من منطقةٍ إلى أخرى إلى حياة الاستقرار والتمتع بالراحة والرفاهية.
هذا التحول الذي حدث في منطقة رفحاء جعلها منطقة جذبٍ سكاني فقدم إليها المواطنون من الأماكن المجاورة باحثين عن عملٍ واستقروا بها، مما جعل منها مدينةً ذات تجمّع سكاني كبيرٍ، فأعلنت مركزاً للمحافظة يتبعها أكثر من 23 قريةً وتجمعاً سكانياً، فنمت هذه المحافظة وتطورت بها المرافق العامة واتسعت رقعتها العمرانية حتى أصبحت تضاهي المدن والمحافظات الأخرى. يوجد في محافظة رفحاء العديد من الآثار القديمة مثل طريق زبيدة القادمة من الكوفة في العراق إلى مكة المكرمة إذ كان هذا الطريق شريان ذلك العصر، وتنتشر على طول هذا الطريق برك المياه القديمة التي ما زالت ماثلةً حتى اليوم.