اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في نزيف الحبر،
لن تقرأ مُجرّد نصوصٍ وخواطر فحسب،
بل ستقرأ نزفًا كُتب بمرارةِ الأيّام؛ ليكون شاهدًا على أنّ براءتنا لم تكن كافيةً لننجو من أنيابِ الحياة.
هنا…
ستقرأ صرخةَ احتجاجٍ على الحياة، حين لم يُقنعها ركضُنا وسعيُنا المُتواصل وراء أحلامنا أنّنا أهلٌ لها أكثرُ من أولئك الذين يلوكونها ثم يلفِظونها كأيّ عِلكةٍ تالفة.
هنا ستجدُ وجوهًا غابتْ… وما غادرت،
وقلوبًا أرهقتها الحياة، لكنها ظلّت تُقاومُ بصمتٍ مُوجع.
هنا ستُصادفُ الغائبين الذين تركوا في الأرواح ندوبًا لا تُرى،
وستسمعُ همساتِ الحنين وهي تتسلّل من بين السطور،
وسترى كيف يمكن للحُب أن يكون ملاذًا،
والوالدين وطنًا،
والصديق نورًا في آخرِ العتمة.
وهنا أيضًا…
ستعرفُ كيف تعودُ الروحُ إلى رحابِ الله، بعد أن طال شتاتُها، وتبعثرت أشلاؤها، وتأرجحت طويلًا بين لحظاتِ الانطفاءِ والنجاة.
إن كنتَ يومًا:
قد أحببتَ حدَّ الوجع،
أو فقدتَ شيئًا من روحك،
أو حاولتَ النجاةَ من نفسك،
أو قاومتَ الحياةَ بقلبٍ مُتعب…
فربما ستجدُ شيئًا منك هنا.
لا أعدُك أن هذا الكتاب سيُخفف وجعك…
لكنّي أعدك أنّك لن تشعر -وأنت تقرؤه- أنّك تُعاني وحدك.