اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعتبر الحالة الصحية للثة أحد الدلائل المهمّة على صحّة الجسم، وهُناك العديد من الأسباب وراء حدوث نزيف اللثة (بالإنجليزية: Bleeding gums)، فلا يرتبط نزيف اللثة بصحة الأسنان فحسب، وإنّما قد يحدث أحيانًا نتيجةً للإصابة بأمراضٍ مُعينة؛ فيكون نزيف اللثة في هذه الحالة أحد الأعراض المُرافقة لها، لذلك يجب فحص اللثة دائمًا بدقة وحرص، وعلى الرغم من اعتبار نزيف اللثة أحد أكثر مشاكل الأسنان انتشارًا، إلّا أنّه يُنصح بعدم إهمالها واستشارة طبيب الأسنان في حال حدوثها، وسيتمّ بيان أسباب نزيف اللثة وعوامل الخطر المؤدية إليها فيما يأتي.
يُعزى نزيف اللثة في العديد من الحالات إلى عواملٍ مُرتبطة بنظافة الفم والأسنان، والتي نذكر منها ما يأتي:
يظهر نزيف اللثة كأحد أعراض أمراض اللثة الناجمة عن البكتيريا التي تنمو على الأسنان، حيث يؤدّي وجود البكتيريا مع مُخلّفات الأطعمة المُختلفة إلى تشكّل طبقةٍ لزجةٍ على الأسنان؛ تحديدًا حول اللثة، ويُطلق على هذه الطبقة مصطلح اللويحة السنية (بالإنجليزية: Plaque)، ومن الجدير ذكره أنّ هذه الطبقة ذات ملمس لزج بما يُساهم في إبقاء الأحماض مُلامسةً للأسنان، وقد يترتب على ذلك تحطّم طبقة المينا وحدوث تسوّس الأسنان (بالإنجليزية: Tooth decay)، وقد يترتب على إبقاء حالة تسوس الأسنان دون علاج عدّة أضرار؛ من بينها أمراض اللثة التي تنقسم إلى نوعين؛ الأول خفيف الشدة ويُسمّى بالتهاب اللثة (بالإنجليزية: Gingivitis)، والنوع الثاني الأكثر خطورة يُسمّى بالتهاب دواعم السن (بالإنجليزية: Periodontitis).
يظهر التهاب اللثة في الغالب بسبب سوء نظافة الفم، فتتكوّن اللويحة السينية حول خط اللثة الذي يُمثل منطقة التقاء اللثة مع السن، ويتسبّب ذلك بشكلٍ أساسي بحدوث التهاب اللثة، حيث يُسبّب تراكم اللويحة السنية تهيّج اللثة وإصابتها بعدوى سطحية، وتكون الإصابة بالتهاب اللثة مصحوبةً بالعديد من الأعراض، فهي المُسبّب الأكثر شيوعًا لنزيف اللثة، فيُعاني الشخص في هذه الحالة من نزيف اللثة عند تنظيف الأسنان بالفرشاة أو الخيط، كما تتسبّب هذه الحالة بتغيّر اللون الزهري والقِوام الثابت للثة ليُعاني الشخص من انتفاخ، وانحسار، واحمرار، وتهيّج، وترقق في اللثة، إضافةً إلى ظهور رائحة الفم الكريهة، ويُشار إلى أنّ المُصاب لا يشعر بالألم في هذه المرحلة ولكن قد يشعر الشخص ببعض الألم عند لمس اللثة، وتجدر الإشارة إلى إمكانية تجنّب تكوّن اللويحة السنية عن طريق تنظيف الأسنان يوميًا بلطف باستخدام الفرشاة وخيط الأسنان، وقد يُساهم استخدام الفرشاة الكهربائية في إزالة اللويحات السنية بشكلٍ أكثر فعالية مقارنةً بالفرشاة العادية، كما يُنصح بالخضوع لتنظيف الأسنان في عيادة الطبيب مرة كلّ 6 أشهر.
قد يؤدّي إبقاء مشكلة التهاب اللثة دون علاج إلى تطوّر حالة التهاب دواعم السن، وهي عدوى خطيرة تُصيب اللثة وتتسبّب بحدوث التهاب مزمن إضافةً إلى تباعد وانفصال بين اللثة وجذور الأسنان، وتكوّن تجويف يمتلئ بالبكتيريا، واللويحات السنية، ولويحات سنية مُتصلّبة تُعرف بجير الأسنان (بالإنجليزية: Tartar)، وقد تصِل الحالة إلى تلف وفقدان الأنسجة والعظام الداعمة للسنّ المُتأثرة في حال إبقاء الحالة دون علاج وتعمّق الترسبات في التجويف، فيُصبح السنّ مُرتخيًا وقد يسقط من مكانه، ومن الجدير بالذكر عدم شعور المُصاب بالألم خلال المراحل الأولية من هذه الحالة ولكن قد يشعر بالألم عن لمس اللثة، ويُلاحظ حدوث احمرار، وانتفاخ اللثة، وانفصال السنّ المُصاب، وظهور رائحة كريهة ومذاق سيء في الفم، كما قد تتغيّر طريقة إطباق الأسنان على بعضها عند العضّ، ويكون نزيف اللثة بسهولة دليلًا واضحًا على وجود مشكلةٍ فيها.
قد يُعزى نزيف اللثة إلى أمراضٍ أخرى تُصيب الأسنان، نذكر منها ما يأتي:
قد تتطلّب بعض الحالات تركيب تقويم أو أطقم الأسنان للتغلب على مشاكلٍ مُعينة يُعاني منها الأشخاص، ومن الجدير ذكره أنّ أجزاء التقويم أو طقم الأسنان تُعطي مساحة كبيرة من سطح الأسنان، وهذا بحدّ ذاته يجعل من عملية تنظيف الأسنان ومنطقة تحت اللثة أمرًا صعبًا، وقد يترتب على ذلك تراكم البكتيريا وتشكّل اللويحات السنية، ومن شأنّ ذلك التسبّب بأمراض اللثة وحدوث نزيف اللثة.
لا ترتبط مشاكل اللثة أثناء الحمل بزيادة تشكّل وتراكم اللويحة السنية، وإنّما تكون ناجمةً عن هرمونات الحمل، إذ تتسبّب مستوياتها المُرتفعة بسوء استجابة اللويحة السنية، وبالتالي زيادة القابلية للإصابة بمشاكل اللثة، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال المُعاناة من مشاكل اللثة أثناء الحمل؛ فمن الضروري مراجعة طبيب الأسنان لفحص اللثة بعد الولادة، فعلى الرغم من أنّ أغلب هذه المشاكل تختفي بعد الولادة؛ إلّا أنّ هنالك عددًا قليلًا من المُصابات قد تسوء لديهنّ الحالة وتتطوّر لتصِل مستوياتٍ مُتقدمة من أمراض اللثة بما يستدعي اتباع خطّة علاجية مُلائمة للسيطرة عليها، ونُبين فيما يأتي بعضًا من مشاكل اللثة التي تحدث أثناء الحمل:
قد يؤدي استخدام بعض الأدوية إلى حدوث نزيف اللثة أو زيادة خطرها كأحد الآثار الجانبية خاصّة في حال عدم استخدامها وفقًا لإرشادات الطبيب، وعليه يجدُر بالشخص الالتزام بأخذ الأدوية بالجرعات والإرشادات التي يُوصي بها الطبيب، وفي حال حدوث نزيف اللثة كأحد الآثار الجانبية فإنّ الأمر يستلزم استشارة الطبيب مع الأخذ بالاعتبار عدم الاجتهادات الشخصية في ذلك؛ فالطبيب وحده قادر على تحديد ما إن كانت الحالة تستلزم إبقاء العلاج كما هو واتباع الإرشادات التي تُقلل من نزيف اللثة، أو إيقاف الدواء، أو تقليل جرعته، أو استبداله بآخر، وبشكلٍ عامذ نذكر من أبرز الأدوية التي قد تُسبّب نزيف اللثة أو تزيد خطرها ما يأتي:
وفيما يأتي بيان لأبرز الفيتامينات التي قد يُسبّب نقصها نزيف اللثة:
قد تؤدّي الإصابة بمرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes) إلى ضعف قدرة الفم على قتل الجراثيم، وكلما ارتفعت مستويات السكر في الدم بسبب مرض السكري؛ ازدادت صعوبة عملية التعافي في الجسم، ممّا يعني زيادة خطر الإصابة بالعدوى وزيادة الحالة سوءًا، بما يتضمّن أمراض اللثة، وبالتالي فمن الممكن اعتبار نزيف اللثة أو انتفاخها أحد علامات خطر الإصابة بمرض السكري بنوعَيه؛ الأول والثاني.
قد ينتج التهاب اللثة كأحد الأعراض المُصاحبة للإصابة ببعض اشكال العدوى الفيروسية أو البكتيرية؛ سواء تلك التي ينحصر تأثيرها في الأسنان أو اللثة أو الفم فقط، أو أنواع أخرى جهازية على مستوى الجسم، ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي:
يُعرّف فقر الدم على أنّه حالة نقص في عدد خلايا الدم الحمراء الموجودة في الدم، وله أنواع عديدة؛ منها: فقر الدم الخبيث (بالإنجليزية: Pernicious anemia) الناتج بسبب سوء امتصاص الجسم لفيتامين ب12، مما يتسبّب عادةً بنزيف اللثة.
تنتج حالة قلة الصفائح الدموية (بالإنجليزية: Thrombocytopenia) بسبب عدم وجود أعداد كافية من الصفائح الدموية لحدوث تخثّر الدم، ممّا يعني حدوث نزيف في مناطقٍ مختلفة من الجسم، بما في ذلك اللثة؛ فقد يُعاني المُصاب بقلة الصفيحات من نزيف اللثة أثناء تنظيف الأسنان بالفرشاة وفي هذه الحالات لا توقّف النزيف من تلقاء نفسه.
تحدث اضطرابات النزيف (بالإنجليزية: Bleeding disorders) المُختلفة بسبب عدم قدرة الدم على التجلّط بشكلٍ صحيح، ويُشار إلى أنّ اضطرابات الصفائح الدموية (بالإنجليزية: Platelet disorders) تُعدّ السبب الأكثر شيوعًا لحدوثها، والتي تُعتبر بدورها من الحالات المُكتسبة وليست الوراثية، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ مرض نزف الدم الوراثي (بالإنجليزية: Hemophilia) ومرض فون ويل براند (بالإنجليزية: Von Willebrand disease) الناجمين عن غياب بعض عوامل التخثّر في الدم يُعدان أمثلةً على اضطرابات النزيف التي تنتقل وراثيًا في أغلب حالاتها، مع الأخذ بالاعتبار أنّ بعض الحالات النادرة تكون غير وراثية، حيث يقوم الجسم في مراحلٍ لاحقةٍ من الحياة بتكوين أجسام مضادة من شأنها مهاجمة عوامل تخثر الدم الطبيعية الموجودة في الجسم، وبشكلٍ عام يُعاني المُصاب باضطرابات النزيف من مجموعةٍ من الأعراض، مثل؛ نزيف اللثة وظهور الكدمات بسهولة، ونذكر فيما يأتي أهمّ اضطرابات النزيف بقليلٍ من التوضيح:
نذكر فيما يلي مجموعة من الأسباب المؤدية إلى نزيف اللثة:
تُعدّ أمراض اللثة من الحالات الشائعة، ويُمكن التخفيف من أعراضها والوقاية منها وتجنّب الأمراض المُسبّبة لنزيف اللثة عن طريق اعتماد نظام حياة صحي، واتباع مجموعة من النصائح نذكرها فيما يأتي: