English  

كتب نزعات اتجاهات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نزعات (اتجاهات) (معلومة)


عوضًا عن مراقبة الظواهر الغريبة التي يمكن أن تكون علامات منذرة بزلزال على وشك الحدوث، تبحث المناهج الاخرى للتنبؤ بالزلازل عن نزعات أو نماذج والتي تقود إلى حدوث زلزال. ولأن هذه النزعات قد تكون معقدة ومتضمنة للعديد من المتغيرات، لذلك غالبًا ما تكون التقنيات الاحصائية المتقدمة مطلوبة لفهمها، لذلك تسمى هذه المناهج في بعض الاحيان بالمناهج الاحصائية. تتجه هذه المناهج كذلك لأن تكون أكثر احتمالية، وأن تمتلك فترات زمنية أكبر، وبذلك فهي تدمج في تكهن الزلزال.

ارتداد مرن

حتى أصلب الصخور ليست صلبة على نحو تام. بإعطاء قوة كبيرة (كان تكون بي صفيحتين تكتونيتين ضخمتين تتحركان باتجاه بعضهما البعض) سوف تلتوي قشرة الارض أو تتشوه. طبقًا لنظرية الارتداد المرن لريد (1910)، أخيرًا سيصبح التشوه (التوتر) كبيرًا بما يكفي لكسر شيءٍ ما، عادًة عند وجود صدع. يمنح الانزلاق على امتداد الكسر (زلزال) الصخرة على كلا الجانبين الارتداد إلى أقل حالة من التشوه. بهذه الطريقة ستنطلق الطاقة بأشكال مختلفة، متضمنة الموجات الزلزالية. تكون دورة القوة التكتونية متراكمة بتشوه مرن وتتحرر بارتداد مفاجيء ثم تتكرر بعدها. بما أنَّ الإزاحة الناتجة من زلزال واحد تتراوح من أقل من متر إلى حوالي 10 أمتار (لزلزال بقوة 8 أم)، إنَّ إثبات وجود إزاحات انزلاق كبيرة لمئات الأميال تعرض وجود دورة زلزال طويلة المدى.

الزلازل الخاصة

إتضح إنَّ أكثر صدوع الزلازل التي تمت دراستها (مثل صدع نانكاي ميغاثروست، صدع وازاتش وسان أندرياس صدع) تمتلك أقسام بارزة. يسلم نموذج الزلزال البارز بإنَّ الزلازل تكون عمومًا مقيدة ضمن هذه الأقسام. ولأن أطوال هذه الاقسام وخصائص أخرى تكون ثابتة، لذا فإنَّ الزلازل التي تفتق الصدع بأكمله يجب أن يمتلك صفات مميزة متشابهة. وهي تتضمن الحجم الأقصى (والذي يتحدد بطول الفتق)، وكمية الأجهاد المتراكم المطلوب لفتق قسم الصدع. ولأن حركات الصفيحة المستمرة تؤدي بالإجهاد إلى التراكم بشكل مطرد، لذا فإنَّ الفعالية الزلزالية على قسم معين يجب أن يسيطر عليها من قبل الزلازل التي تمتلك صفات مميزة متشابهة والتي تتكرر بفترات زمنية منتظمة بعض الشيء. ولقسم صدع معين، فإنَّ تمييز هذه الزلازل الخاصة وتوقيت معدل تكرار حدوثها ( أو بالعكس فترة الرجوع) بناءًا على ذلك يجب أن يعلمنا بالفتق التالي؛ وهذا النهج عمومًا يستخدم في التكهن بالمخاطر الزلزالية. يعتبر يو سي إي آرأف 3 (UCERF3) مثاًلا جديرًا بالذكر لمثل هذه التكهنات، المعدة لولاية كاليفورنيا. تستخدم فترات الرجوع كذلك للتكهن بأحداث نادرة أخرى، مثل الأعاصير والفيضانات، ويفترض إنَّ التواتر المستقبلي سوف يكون مماثلًا للتواتر الملحوظ حتى هذا التاريخ.

كان المبدأ الأساسي لتنبؤ باركفيلد هو فكرة الزلازل الخاصة: أشارت الزلازل المتماثلة تمامًا في الأعوام 1857، 1881، 1901، 1922، 1934 و1966 إلى نمط من التقطعات كل 21.9 عامًا، مع انحراف قياسي بمقدار ± 3.1 عامًا. أرشد الأستقراء من حدث 1966 إلى التنبؤ بحدوث زلزال حوالي عام 1988، أو على أبعد تقدير قبل عام 1993 (عند فاصل الثقة 95%). إنَّ إغراء هذه الطريقة يكون في إنَّ التنبؤ يشتق بالكامل من النزعة، والتي ربما تعلل فيزياء الزلازل غير المعروفة وربما التي لاسبيل لمعرفتها ومعلمات الصدع. مع ذلك، في حالة زلزال باركفيلد فإنَّ الزلزال المتنبئ به لم يحدث حتى عام 2004، متأخرًا بعقد. هذا يخفض جديًا الإدعاء بأنَّ الزلازل عند باركفيلد تكون شبه دورية، ويقترح بإن الأحداث المنفردة تختلف بشكل كافٍ في جوانب أخرى للإجابة عن سؤال كونها تمتلك صفات مميزة مختلفة مشتركة.

أثار إخفاق تنبؤ باركفيلد الشك بصحة نموذج الزلزال الخاص نفسه. شككت بعض الدراسات بالافتراضات المختلفة، بضمنها الافتراض الرئيسي الذي ينص على أنَّ الزلازل تكون مقيدة ضمن القسم، واقترحت إنَّ "الزلازل الخاصة" يمكن أن تكون نتاج صنعي من انحياز الانتقاء وقصر الارشيف الزلزالي (نسبةً إلى دورات الزلزال). تدارست دراسات أخرى فيما لو ان هناك عوامل اخرى تحتاج ان تؤخذ بالاعتبار، مثل عمر الصدع. وسواء أكان فتق الزلزال أكثر تقييدًا بشكلٍ عام ضمن القسم (كما يشاهد غالبًا)، أو قد قطع حدود القسم (شوهد أيضًا)، فهو يمتلك احتمال مباشر على درجة خطورة الزلزال: والزلازل تكون أكبر عندما تنكسر أقسام متعددة، ولكن عند تسكين الضغط أكثر فان هذه الزلازل سوف تحدث بصورة أقل غالبًا.

الثغرات الزلزالية

عند التلامس بين صفيحتين تكتونيتين تنزلقان فوق بعضهما البعض فإنَّ كل قسم يجب عليه أن ينزلق في النهاية، (على المدى الطويل) لا تترك شيء ورائها. لكنها لا تنزلق جميعها في نفس الوقت؛ سيحدث انزلاق أقسام مختلفة في أطوار مختلفة من دورة تراكم التوتر (التشوه) والارتداد المفاجئ. في نموذج الثغرة الزلزالية فإن "الزلزال الكبير التالي" يجب ألا نتوقع حدوثه في الأقسام التي خففت فيها الفعالية الزلزالية الحديثة من التوتر، لكن تحدث في الثغرات المتخللة التي يكون فيها التوتر غير المخفف هو الأكبر. هذا النموذج يمتلك إغراء بديهي؛ ويستخدم في التكهنات طويلة الأمد، وكان الأساس لمجموعة من التكهنات المتعلقة بالمحيط الهاديء (حافة المحيط الهاديء) في الأعوام 1979 و1989-1991.

مع ذلك، فإن بعض من الافتراضات الضمنية حول الثغرات الزلزالية تعرف الآن بكونها خاطئة. يقترح الفحص القريب بإنه "ربما ايس هناك معلومات في الثغرات الزلزالية حول وقت الحدوث أو مقدار حجم الحدث التالي في تلك المنطقة"؛ تظهر الفحوصات الإحصائية للتكهنات المتعلقة بالمحيط الهاديء أنَّ نموذج الثغرة الزلزالية "لا يتنبأ بالزلازل الكبيرة بصورة جيدة". إستنتجت دراسة أُخرى بأن فترة الهدوء الطويلة لم تزد احتمالية حدوث الزلزال.

النماذج الزلزالية

طوِرَت الحلول الحسابية المختلفة المستمدة تجريبيًا إلى تنبؤ الزلازل. على الأرجح المعروفة على نطاق واسع هي عائلة الحلول الحسابية أم 8 (تتضمن طريقة آر تي بّي) تحت قيادة فلادمير كيليس - بوروك (Vladimir Keilis-Borok). قضايا تنبيه أم 8 "وقت زيادة الاحتمالية" تي آي بّي لحدوث زلزال كبير بحجم محدد عند مراقبة نماذج محددة من الزلازل الصغيرة. تغطي تي آي بّي أس بشكل عام مساحات كبيرة (تصل إلى ألف كيلومتر) لمدة خمس سنوات. جعلت هذه المعاملات الكبيرة أم 8 جدلية، من الصعب تحديد إذا كانت الضربات قد حدثت بتنبؤ متقن أو حصيلة صدفة فقط.

حصلت أم 8 على اهتمام ضخم عندما حدثت زلازل سان سيميون (San Simeon) وهوكايدو (Hokkaido) في عام 2003 ضمن آي تي بّي. نُشِرت في عام 1999 مجموعة من كيليس – بوروك مُدعية أنها حققت نتائج إحصائية ناجحة على المدى المتوسط باستخدام نماذج أم 8 و أم أس سي (MSc) بقدر ما تعتبر الزلازل الكبيرة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، جيلر وآخرون مرتابين من ادعاءات التنبؤ خلال أي مدة أقصر من ثلاثين سنة. لم يُنجَز نشر تي آي بّي على نطاق واسع لزلزال 6,4 أم في جنوبي كاليفورنيا عام 2004، ولا اثنين آخرين من آي تي بّي أس أقل معرفة. وجدت دراسة عميقة لطريقة آر تي بّي في عام 2008 إنه من بين عشرين تحذير فإنَّ اثنين فقط يمكن اعتبارهما يضربان (وواحد من هؤلاء امتلك فرصة بمقدار 60% للحدوث على أية حال). واُختُتِمت بأن "آر تي بّي لا تختلف بشكل كبير عن الطريقة البسيطة للتخمين التي تعتمد النسبة التاريخية للزلازل.

تسارع إطلاق العزم (إيه أم آر، "العزم" يكون هو قياس الطاقة الزلزالية)، والتي تعرف بتحاليل وقت الفشل أيضًا، أو تسريع إطلاق العزم الزلزالي إيه أس أم آر (ASMR)، ترتكز المراقبات على أن فعالية الهزة قبل الزلزال الكبير لم ترتفع فقط، لكن ارتفعت بنسبة أُسية. بعبارة أخرى فإن رسم العدد التراكمي للهزات سيأخذ بالانحدار الشديد قبل الهزة الرئيسية تمامًا.

التشكيل الآتي بواسطة بومان وآخرون (Bowman) لفرضيات قابلة للاختبار وعدد من التقارير الإيجابية، رغم المشاكل العديدة يبدو إيه أم آر مُبشرًا. لم تُكشَف القضايا المعروفة المدرجة لكل المواقع والأحداث، وصعوبة إبراز وقت الحدوث الصحيح عندما تكون نهاية المنعطف شديدة الانحدار. لكن عرضت الاختبارات الدقيقة أن اتجاهات إيه أم آر من المحتمل نتجت من كيفية إنجاز المعطيات الملائمة، والإخفاق في اعتبار التجميع الزماني والمكاني للزلازل. ومن ثم اتجاهات إيه أم آر تافهة إحصائيًا. إنخفضت فائدة إيه أم آر (كما حكم عليها بعدد من البحوث المستعرضة من قِبل النظراء) منذ 2004.

المصدر: wikipedia.org