English  

كتب نجاح البيزنطيين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نجاح البيزنطيين (معلومة)


طفت مشكلة غارات إقريطش على السطح من جديد في العقدين الرابع والخامس من القرن العاشر الميلادي، فقد دُمّر جنوب اليونان، وآثوس، والسواحل الغربية من آسيا الصغرى. أرسل قسطنطين السابع نتيجةً لذلك حملةً أخرى عام 949 (337هـ تقريباً) تألفت من 137 سفينةٍ كبيرةٍ شحن بها زهرة ما تحتويه ثغور أوروبا وآسيا البيزنطية من قوات، فبلغ عدد البحارة نحو 9,707 منهم 629 من الروس، و700 أسير من مختلف الأجناس، و3,000 من المردة بالغرب، و1,512 من ثغر كيبريوت والمردة بالشرق، أما القوات البرية فاشتملت على 4,743 جنديٍّ منهم خيرة جند الحرس الإمبراطوري، وجند ثغور مقدونيا وتراقيا، وصقالبة الأبسيق، وأرمن من ثغري الناطليق والتراقسيون، وأنفق فيهم نحو 3,706 من الليرات أو الصوليدوس (عملة بيزنطية) الذهبية، يضاف لذلك مقاديرُ كبيرةٌ من أدوات البحرية والحصار والقتال. ولكنها كسابقاتها باءت بالفشل بعد تعرضها لهجومٍ مفاجئٍ ألحق بها هزيمةً عزاها المؤرخون البيزنطيون لعدم كفاءة قائد الحملة وقلة خبرته. لم يستسلم قسطنطين السابع لخسارته وشرع بإعداد حملةٍ أخرى خلال السنوات الأخيرة من حكمه ولما توفي قبل إتمامها أكملها خلفه رومانوس الثاني، وأوكل قيادتها إلى نقفور الثاني. انطلق نقفور بحملته الضخمة في شهر يونيو أو يوليو من عام 960 ورسا على الجزيرة وألحق الهزيمة بخطوط المقاومة الأولية، وعمل على حصار الجزيرة وعزلها ومنع وصول أي مساعداتٍ لها سواءً من مصر أو الشام أو صقلية، وبعد حصارٍ طويلٍ للعاصمة ربض الخندق (كنديا) استمر حتى شتاء عام 961 الموافق لعام 350 للهجرة، تمكّن البيزنطيون من اقتحام المدينة في 6 آذار/مارس 961.

نهب البيزنطيون المدينة بعد دخولها، ودمّروا مساجدها ودكّوا جدرانها وأسوارها، ووقع مسلمو الجزيرة ما بين قتلٍ واستعبادٍ، وأُخذ الأمير عبد العزيز بن شعيب وابنه النعمان أسيرين إلى القسطنطينية حيث احتفل نقفور بنصره. حُوّلت إقريطش إلى ثيمة (مقاطعة بيزنطية)، وأُجبر من تبقى من المسلمين على الدخول في المسيحية. وكان ممّن ترك دينه النعمان بن عبد العزيز ابن الأمير الذي التحق بالجيش البيزنطي وقُتل في إحدى المعارك عام 972 تقريباً، أمّا والده فمات بالقسطنطينية أسيراً بعد بضع سنواتٍ دون أن يترك دينه.

المصدر: wikipedia.org