اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في البدء كان السؤال، يولد من رماد الصخب كزهرةٍ تبحث عن نورها في العتمة. الإنسان، منذ الأزل، يقف بين الأفق والهاوية، بين بهجة الوجود وصخبه المدمّر، بين تيه المادة ونداء الروح. الكون ليس مجرد مسرحٍ للأحداث، بل مرآة تعكس صراع الإنسان مع ذاته ومع زمنٍ بلا ملامح، حيث الحشود تتزاحم والضمير يغيب، وحيث المعنى يتهاوى في زحام العولمة.
هذه القصيدة ليست وصفًا للحياة ولا للدمار، بل هي رحلة وجودية تبدأ من الأمل، تمر بالانكسار، وتعود إلى الاستبصار والانتصار. إنها دائرة سرمدية تربط الأزل بالوعد المنتظر، لتؤكد أن نبض الكون لا ينطفئ، بل يتجدد في كل سقوط، ويبعث في كل انكسار، ليعيد للإنسان صوته في مواجهة العدم.