اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت قرطاج ضمن المُدن الفينيقيّة التي أصابها الضَّعف؛ بسبب هجوم الآشوريِّين، والبابليِّين عليها بشكل مُتكرِّر، وما لبثَت أن استقلَّت بعد سنة 600 ق.م، وأصبحت تتولَّى زعامة المُدُن الفينيقيّة الأخرى، كما أصبحت تخوضُ حروباً مع الإغريق باستمرار في صِقلِّية، إضافة إلى أنّها كانت تشارك في التحالُفات؛ إذ تحالَفَت مع الأترسكانيِّين (شَعبٌ كان يعيش في أواسط إيطاليا)، الأمر الذي زاد من قوّتها في تلك الفترة، إلّا أنّ الأترسكانيِّين بدؤوا يَضعُفون شيئاً فشيئاً بعد سنة 500 ق.م.
وفي سنة 480 ق.م، استطاع الإغريق أن يهزموا جيش قرطاج، وهنا لم تستطع قرطاج أن تحصلَ على المساعدة من الفينيقيِّين في الشرق؛ وذلك لأنّهم كانوا قد خسروا العديد من معدَّاتهم، وسفنهم في الغَزو الفارسيّ اليونانيّ، وقد مرَّت قرطاج في مرحلة من العُزلة والانحدار، ومن ثمّ تحوَّل نظام الحُكم فيها من حُكم رجل واحد، إلى حكم الأقلِّية، أمّا السُّلطة المركزيّة الحقيقيّة، فقد كانت بيد القُضاة وكبار الشَّعب من الجنرالات والنُّبَلاء، وفي سنة 410 ق.م، تَمكَّنت قرطاج من التوسُّع في صقلِّية مرّة أُخرى، فحكمَت معظمها، كما خاضَت مع روما ثلاثة حروب فَشِلَت فيها، حيث عُرِفت هذه الحروب باسم الحروب البونيّة مع روما، لتُصبِح بعدها قرطاج جُزءاً من الإمبراطوريّة الرومانيّة، وكان القِدِّيس أوغسطينوس من أشهر من سَكَنها.