اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رواية تاريخية تتناول معركة صفين بكل تفاصيلها، من أسبابها ودوافعها، وحتى لحظات المواجهة الدامية ونتائجها التي غيرت مجرى التاريخ الإسلامي. تبدأ الرواية بوصف دقيق لحال الأمة بعد وفاة الخليفة عثمان بن عفان، والانقسام السياسي الذي نشأ بين الخليفة علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، والولاءات المتضاربة التي قسمت المسلمين.
تأخذك الرواية في رحلة عبر المشهد السياسي المعقد، حيث تُعرض الرسائل والمفاوضات التي جرت بين الطرفين، وتُظهر كيف تزايد التوتر حتى أصبح الصدام حتمياً. تتنقل الأحداث بين الكوفة عاصمة علي، والشام مقر معاوية، لترسم صورة متكاملة للصراع من وجهة نظر كل طرف، مع التركيز على شخصيات بارزة مثل عمار بن ياسر، ومالك الأشتر، وعمرو بن العاص.
عندما تندلع المعركة، تتحول الرواية إلى ملحمة حربية بأسلوب سينمائي يصف قسوة المعركة، وتداخل السيوف، وصيحات الجنود. لن تقتصر على الوصف العسكري، بل ستغوص في الجوانب الإنسانية والنفسية للمقاتلين، وتناقض المشاعر بين الإيمان العميق والقتال ضد أخيك المسلم. ستسرد الرواية لحظات مؤثرة مثل استشهاد عمار بن ياسر، والجدل حول حديث النبي "تقتله الفئة الباغية"، وتأثيره على نفوس المقاتلين.
تصل الأحداث إلى ذروتها مع رفع المصاحف على أسنة الرماح، وهو الحدث الذي يعتبر نقطة تحول كبرى في المعركة. هنا، تسلط الرواية الضوء على الجدل داخل صفوف جيش علي، والتمرد الذي أدى إلى وقف القتال وقبول التحكيم. وتُختتم الرواية بوصف دقيق لمؤتمر التحكيم في دومة الجندل، والنتائج التي ترتبت عليه، والتي أدت في النهاية إلى انشقاق الخوارج، وتعميق الانقسام في الأمة.
إنها ليست مجرد رواية عن معركة، بل هي دراسة عميقة للصراعات السياسية، والولاءات الدينية، والتناقضات الإنسانية التي صاحبت واحدة من أهم وأعقد فترات التاريخ الإسلامي.