اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خرج السلطان بنفسه على رأس حملة كبيرة إلى بلاد فارس في سنة (1045 هـ - 1635 م) و كان النظامُ يسود فرق الجيوش البالغة نحو 200 ألف جندي، فأعاد الانضباط و ما كانت عليه الجيوش العثمانية في أيام سليمان القانوني من ضبط و نظام. و إستهل الجيش انتصاراته بفتح مدينة "أريوان" في الشمال الغربي من إيران في (25 من صفر 1045 هـ - 10 من أغسطس 1635م) ثم قصد مدينة "تبريز" ففتحها في (28 من ربيع الأول 1045هـ - 10 من سبتمبر 1635م ) ، و لم يواصل الجيش فتوحاته في إيران؛ إذ عاد السلطان إلى بلاده طلبًا للراحة.
و ما كاد السلطان يستقر في إسطنبول حتى عاود الصفويون القتال، فاستردوا "أريوان" بقيادة الشاه "صافي" بعد حصار لها دام ثلاثة أشهر، و استعادوا مدينة "تبريز" مع أجزاء كبيرة من أذربيجان .
استنفرت هذه الأخبار حماس السلطان الشاب، فخرج في جيش كبير أحسن إعداده، وإتجه إلى بغداد، و شرع في حصارها في (8 من رجب 1048 هـ - 15 من نوفمبر 1638م) و كان في المدينة المحاصرة حامية كبيرة تبلغ 40000 جندي، و لم يستطع الشاه الإيراني الاقتراب من الجيش العثماني، و أعتمد على قوة جيشه المرابط في المدينة، و أبراج قلعتها الحصينة، لكن ذلك لم يغن عنها شيئا، فسقطت المدينة بعد حصار دام تسعة و ثلاثين يومًا و قتال شديد و عنيف، في (18 من شعبان 1048 هـ - 25 من ديسمبر 1638م ) ، وعادت المدينة إلى الدولة العثمانية بعد أن بقيت في يدي الصفويين خمسة عشر عامًا.
بعد ذلك رغب الشاه الصفوي في الصلح، و عرض على الدولة العثمانية أن يترك لها مدينة بغداد مقابل أن تترك له مدينة " أريوان" ، ودارت المفاوضات بينهما نحو عشرة أشهر، انتهت بعقد الصلح بينهما في ( 21 من جمادي الأولى 1049 هـ - 19 من سبتمبر 1639م ) .