English  

كتب نائبا لأحمد حسن البكر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نائباً لأحمد حسن البكر (معلومة)


بدأ صدام يجمع السلطة في يده بطريقة حثيثة، فحينما كان مسؤولا عن الأمن كان مسؤولاً أيضاً عن إدارة الفلاحين. وسرعان ما وضع التعليم والدعاية تحت نطاق سيطرته، وما لبث أن تولى رسمياً منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في سبتمبر عام 1968 م وبعد ذلك بدأ وصف صدام باسم السيد النائب.

أجرى صدام حسين بصفته نائباً للرئيس أحمد حسن البكر إصلاحات واسعة النطاق، وأقام أجهزة أمنية صارمة وقد أثارت سياسيات كل من صدام والبكر قلقاً في الغرب، ففي عام 1978 م وفي أوج الحرب الباردة عقد العراق معاهدة التعاون والصداقة مدتها 15 سنة مع الاتحاد السوفييتي، كما أمم شركة النفط الوطنية التي تأسست في ظل الإدارة البريطانية والتي كانت تصدر النفط الرخيص إلى الغرب، وقد استثمرت بعض أموال النفط عقب الفورة النفطية التي أعقبت أزمة عام 1973 م في الصناعة والتعليم والعناية الصحية مما رفع المستوى المعيشي في العراق إلى أعلى مستوى في العالم العربي.

ففي نهايات عام 1960م وبدايات عام 1970م ولكون صدام نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة وكونه الرجل الثاني في العراق، بنى صدام سمعة جيدة كسياسي محنك وفعال. قام صدام بتأسيس جهاز المخابرات العراقي الذي كان يعرف بـ جهاز حنين وبدأ بمحاكمة كل من كانت لهم ولاءات خارجية وقام بتعيين من يثق به في المناصب الأمنية المهمة مدعماً مكانته.

بعد أن تسلم حزب البعث السلطة في العراق عام 1968م، ركز صدام على تحقيق الاستقرار في وطن مزقته الصراعات العويصة في وجود الانقسامات والصراعات الاجتماعية والعقائدية والدينية ما بين السنة والشيعة وبين العرب والأكراد وغيرها. وكان في رأي صدام أن القيادة الثابتة والمستقرة في دولة تنتشر فيها التحزبية والانقسامات تحتاج إلى سياسة القمع كما تحتاج في نفس الوقت إلى رفع المستوى المعيشي.

قام صدام بتعزيز الاقتصاد العراقي بجانب بناء جهاز أمني قوي لمنع الانقلابات والتمرد داخل وخارج حزب البعث. لم يهتم صدام بتوسعة قاعدة المؤيدين له بين مختلف الفئات في المجتمع العراقي فقد كان كل اهتمامه منصب في إقامة دولة مستقرة وتطوير برامج التنمية.

كان أكبر اهتمامات صدام هو النفط العراقي ففي عام 1973م ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير نتيجة للأزمة النفطية وقد مكن ذلك الارتفاع صدام من توسيع نطاق جدول أعماله. في خلال أعوام كانت العراق تقدم خدمات اجتماعية لم يسبق لها مثيل بين دول الشرق الأوسط. قام صدام بإنشاء وإدارة الحملة الوطنية لمحو الأمية وحملة التعليم الإلزامي المجاني في العراق وقد قامت الحكومة العراقية بتعليم مئات الآلاف في خلال عدة سنوات من بداية هذه الحملة.

كما قامت الحكومة بدعم أسر الجنود كما قدمت رعاية صحية مجانية للجميع بالإضافة إلى تقديم أراضي زراعية مجانية للفلاحين. وقامت العراق بإنشاء واحدة من أحدث أنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وكان ذلك سبباً لمنح صدام جائزة من منظمة اليونسكو.

المصدر: wikipedia.org