English  

كتب احمد حسن البكر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أحمد حسن البكر (معلومة)


أحمد حسن البُكر (1 يوليو 1914 - 4 أكتوبر 1982) رابع رئيس لجمهورية العراق حكم في الفترة من 1968 إلى 1979. كما ويعد رابع حاكم جمهوري في تاريخ الجمهورية العراقية منذ تأسست في 14 تموز 1958. رئيس وزراء العراق للفترة من 8 فبراير 1963 إلى 18 نوفمبر 1963 .

ولادته وعائلته

ولد أحمد حسن البكر العمر في قرية العوجة التابعة لمدينة تكريت ، عام 1914 لعائلة عربية من عشيرة البيجات. التحق بمدرسة دار المعلمين الابتدائية وتخرج فيها معلماً ليعمل بالتعليم الابتدائي، وترك التعليم عام 1938 وانضم الى الكلية العسكرية ليتخرج ضابطًا في الجيش العراقي. تزوج من ابنة خاله غيداء ندى حسين العمر وأيضاً من أبناء عمومته ، ولهما من الأبناء هيثم ومحمد وسلام ، وقد توفي ابنه محمد بحادث .

حياته السياسية

بعد تخرجه في الكلية العسكرية الملكية العراقية اشترك البكر في بدايات حياتهِ العسكرية في حركة رشيد عالي الكيلاني ضد النفوذ البريطاني في العراق عام 1941، والتي باءت بالفشل فدخل على إثرها السجن وأجبر على التقاعد ثم أعيد إلى الوظيفة عام 1957، أنضم إلى تنظيم الضباط الوطنيين الذي أطاح بالملكية في العراق عام 1958.

ولقد أجبر على التقاعد مرة أخرى عام 1959 بسبب ضلوعه في حركة الشواف في الموصل ضد عبد الكريم قاسم.

البكر على رأس السلطة في العراق

    أستقالته ووفاته

    يوضح "عبد السلام أحمد حسن البكر" بعض الحقائق عن والده قائلا بالنسبة لموضوع الاستقالة، في سنة 1974 ذهبت مع أخي هيثم بصحبة الوالدة، رحمها الله، في رحلتها للعلاج، وهناك حدثني هيثم بأنه في بداية السبعينات وبعد انتهاء اجازته في بغداد والالتحاق بدراسته في لندن، أخبره والدي بأنه سيسمع خبر استقالته في ذكرى الثورة القادم فلا يقلق. ثم أضاف هيثم أن أبو عدي (الرئيس صدام حسين) أخبر الوالد في الأيام الأولى للثورة أنه إذا عزم على ذلك فإنه سيستقيل قبله ويسكن العوجة، وقد بقي ما قاله هيثم في ذاكرتي لحين إلقاء الرئيس صدام خطابه الأول أمام الجماهير، كرئيس للجمهورية، حين قال سأكون راية بين الرايات.. الخ، فذكر أنه أخبر الأب القائد أنه إذا عزم على الاستقالة فسيستقيل قبله.

    الحقيقة لم يكن ما نقله لي أخي هيثم مفاجئاً لي، بل لم تكن رغبة والدي في الاستقالة مفاجئة لنا جميعاً، فمنذ السنة الأولى له في المنصب وهو يتحدث عن نيته ترك (الوظيفة) كما يسميها، وقد نقل هيثم تعليل رغبة الوالد تلك قائلا: الوالد يشعر أنه أحد أسباب فشل ثورة رمضان 1963 بسبب تقريب عبد السلام عارف، رحمه الله، للحكم، ولذلك قال أريد إعادة الحكم لحزب البعث العربي الاشتراكي مرة ثانية، وأتوكل.

    وحين عزم الوالد على تقديم استقالته أخيراً، بدأ بإخبار المقربين منه قبل أكثر من شهر أثناء زياراتهم له، كما أنه أخبرني بذلك أيضاً، وقال "في كل مرة أنوي تقديم الاستقالة يحدث أمر أخشى أن يفسَّر به وتُخلَق الاشاعات، مثل التأميم وحادثة ناظم كزار وحرب تشرين.. الخ ، أما الآن فلله الحمد لا توجد مشكلة".

    بل إنه حرص على عدم إحراج بعض المقرَّبين منه حين يستقيل فأحال أمين العاصمة المرحوم إبراهيم محمد إسماعيل على التقاعد ونقل المرحوم يحيى ياسين رئيس الديوان إلى منصب رئيس ديوان الرقابة المالية، حتى انه أحال سائقه القديم الخاص (كاظم زيارة) إلى التقاعد، أما المرحوم طارق حمد العبد الله فبقي بناء على رغبة الرئيس صدام ولكي يُيسر اتصال الوالد بمؤسسة الرئاسة اذا احتاج لذلك. اما بالنسبة لموضوع الوفاة كان الوالد، يرحمه الله، يسكن في البيت لوحده، ومعه ابنة أخي المرحوم محمد، حيث كنت أسكن ببيت منعزلٍ عن بيته يفصلنا باب صغير، وإن كان البيت الذي أسكن فيه هو نفس بيت الوالد حيث كان البنيان الخارجي والداخلي للبيتين واحد ولكن من الداخل يفصل بين البيتين باب، وكانت تسكن معي أختي الكبرى أرملة المرحوم مظهر المطلك، بينما كان أخي هيثم يزوره وفي بعض الأحيان ويبيت عنده ليله أوليلتين .

    قبل وفاته بأكثر من شهر بقليل أصيبت إحدى عينيه بالماء الأبيض فاتصل بعدنان خير الله لييسّر موضوع سفره إلى خارج العراق، وطلب منّي التنسيق معه حول إجراءات السفر.

    وبعد تمام شفائه من الماء الأبيض، قام بزيارة للحاج خيرالله طلفاح في بيته، وعاد محمّلاً بمجموعة من مؤلفاته .

    كانت لدى الوالد لجنة طبية مؤلفة من أكفأ الأطباء العراقيين في شتى التخصصات الطبية، قام باختيارهم هو بنفسه شخصياً، وكانت اللجنة برئاسة وزير الصحة الدكتور رياض إبراهيم، يرحمه الله، وكانت هذه اللجنة تقوم بزيارته وفحصه أسبوعياً بشكل دوري منتظم.

    كان مدير مستشفى ابن سينا، الدكتور سمير الشيخلي، يزوره أسبوعياً، بشكل منتظم، لفحص السكر ويحقنه بإبره لا أعرف ماهيتها، وقد فسر البعض العبارة الأخيرة بشكل مبهم فأنا لست على اطلاع بتفاصيل كل الأدوية التي تملأ الرف القريب منه ولكن لا شك أنه من العلاجات التي أوصى بها ألأطباء.

    في يوم وفاته، يرحمه الله، زاره الدكتور الشيخلي وحقنه نفس الإبرة المعتادة، وكان يجلس بالقرب منه صهري، زوج إحدى شقيقاتي، طه عبد الله سلطان، وهو ضابط متقاعد برتبة عقيد ركن.

    خلال زيارة الدكتور الشيخلي، وبعد أن تم حقنه، أحسَّ بدوار، ما أدى بالدكتور سمير الشيخلي أن يرتبك قائلاً للرئيس البكر “سلامات سيدي”، وأعتقد أن ارتباك الطبيب أو خشيته على حياة الرئيس أمر طبيعي، وهو حال أي طبيب يفاجأ بتدهور صحة المريض حتى لو لم يكن يعرفه، فكيف وهو الرئيس الذي يواظب على علاجه بشكل أسبوعي، ولو كان الطبيب (متآمراً) فالمتوقع العكس أي إنه لن يرتبك لعلمه المسبق بما سيحدث.

    قبل وفاته روى لي صهري، طه عبد الله سلطان، بأنه شاهد رؤية في المنام تدلُّ على أن الوالد سيتوفى قريباً، وهو ما حدث.

    حين حدثت الجلطة التي أودت بحياته، حضر الرئيس صدام حسين، يرحمه الله، إلى البيت وحضر وزير الصحة (صادق علوش) وأعضاء اللجنة الطبية التي هي أصلاً من إختيار الوالد والتي تتولى فحصه أسبوعياً، كما حضر المرحوم الحاج خيرالله بعد وفاته بقليل، وأظن أنه جاء تلقائياً ردّاً لزيارة الوالد له لأنّني سمعته متعجباً يصيح: شنو الموضوع شكو؟ بعد أن شاهد العدد الكبير من السيارات في الخارج وسيارة الاسعاف السوداء التابعة لمستشفى ابن سينا.

    يزعم البعض أنني قلت إن الحقنة التي تم حقن الوالد بها كانت غامضة. إن إضافة كلمة (غامضة) تعطيها بعداً مبالغاً فيه، فالحقيقة بالنسبة لي لا أعرف بالضبط ما هي هذه الحقنة، تماماً كما إنني لا أعرف عشرات علب الأدوية التي يتناولها يومياً، فالحقنة من ضمن الأدوية وكلها كان موصى بها من قبل اللجنة الطبية المذكورة.

    مرة أخرى أكرر القول إن الحقنة كانت أسبوعية، وتعطى له خلال زيارة الطبيب المتخصص لمعالجة السكر، والطبيب ليس مجهولاً، فهو الدكتور سمير الشيخلي، وكان يعمل مديراً لمستشفى ابن سينا، كما كانت عيادته الخاصة في شارع السعدون ببغداد، واستمر في نفس عمله بعد وفاة الوالد ولم يتغير شيء.

    بعد وفاته جاءت اللجنة الطبية المتخصصة المشرفة على علاجه، والمؤلفة من كل من:

    وزير الصحة، الدكتور صادق حميد علوش

    الدكتور إحسان البحراني

    الدكتور محمد علي خليل

    الدكتور إبرهيم الحيالي

    الدكتور علاء العلوان، وزير الصحة الحالي.

    وقامت اللجنة المذكورة بإجراء فحص شامل بشكل أصولي، وأصدرت شهادة الوفاة في ضوء ما توصلت إليه، وذُكر سبب الوفاة على أنه نوبة قلبية. ولم ينقل جثمانه للمستشفى وكتبت شهادة الوفاة في البيت.

    إن كان هناك شك في موضوع وفاته، ولنفترض أن اللجنة خافت أن تتكلم حينها، فيمكن لأعضائها أو قسم منهم التصريح أو التلميح بعد احتلال العراق، فلماذا لم يحدث هذا؟!

    وللإجابة على سؤال يتكرر كثيراً، لماذا لم ينقل جثمانه إلى المستشفى؟ أقول: مالم تكن هناك قرينة للشك فلا داعي لهذا الاجراء الروتيني، فجدتي رحمها الله توفيت في البيت في الستينات، ولم تنقل إلى المستشفى، ووالدتي رحمها الله كذلك في أواسط السبعينات، وكثير ممن أعرفهم لم ينقلوا إلى المستشفى، خاصة إذا عرفت عنهم أمراض تؤدي للوفاة ولهم طبيب معروف يشهد بالحالة، وقد كانت حالة الوالد رحمه الله ينطبق عليها هذين الوصفين، فهو مريض بالسكر، ومصاب بجلطات قلبية ودماغية متكررة.

    المصدر: wikipedia.org