English  

كتب ميزان الغدير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ميزان الغدير (كتاب)


ميزان الغدير
كما هو معروف ان هناك للكثير من الأشياء وزن وميزان في هذا الوجود ولو تعددت التعابير كأن يقال مقياس او تحليل او غيرها ولكن يبقى المعنى واحد وهو الميزان، فللإثقال ميزان ووزنه بـ (كغم) وللمسافات ميزان وهي المسطرة ووزنها (المتر) ، وللشعر وزن وهو "العروض" ...... الخ. فلو اخذنا مثالا : ان الأنسان يكون محموما اذا ارتفعت درجة حرارته عن 37 درجة فيجب انزال درجة حرارته الى الدرجة الطبيعية لتستقر حالته، وعكسه اذا انخفضت درجة حرارته. والسؤال هنا هل لإعمالنا وانفسنا في هذا الوجود ميزان ووزن ؟؟ نعم هناك وزن يجب ان تضبط اعمالنا عليه ، يسمونه العرفاء بالإنسان الكامل ، اي يجب ان نضبط انفسنا على هذا الإنسان وهو امر تكويني من الله عز وجل. فمن هو هذا الإنسان الكامل وما اهم صفة يمكن ان نضبط عليه اعمالنا عليها ، قال تعالى "والوزن يومئذٍ الحق" ، ان الحق هو الوزن وقد اعطانا الله عز وجل مصداقا له وهو الرسول الأكرم ، قال تعالى "ولكم في رسول الله اسوة حسنة" وقال تعالى "ان كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله " اي هو القدوة التي نقتدي به وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه او بمعنى عرفاني "انسانا" نزن اعمالنا عليه. ان يوم الغدير هو يوم العهد المعهود وهو عهد لبيان الوزن ، وقد توج الإمام علي عليه السلام في هذا اليوم ، فجاء في خطبة النبي صلى الله عليه واله وسلم (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ..... اللهم ادر الحق معه حيث ما دار) اي ان الحق يدور حيث ما دار علي: فهذه سِمة يتوجها النبي (ص) للإمام علي بهذا اليوم ليخبرنا ان الإنسان الكامل بعدي هو علي (ع).. فلذلك ورد عن النبي الكريم (علي مع الحق والحق مع علي) وورد عن علي عليه السلام (أنا ميزان الأعمال) .... فهنيئا لمن وزن عمله بـ علي عليه السلام وان نضبط اعمالنا دائما على هذا الميزان الحق.