يتميز اللفظ القرآنيّ بعدّة مزايا تميّزه عن غيره من الألفاظ، فيما يأتي بيان بعضٍ منها:
- خُلْو اللفظ القرآنيّ من الترادف، فكلّ كلمةٍ من كلمات القرآن الكريم تدلّ على معنى مغايرٍ عن معاني الكلمات الأخرى، ممّا يجعله متميّزاً بسموّ المعنى، واتّساقه، وحُسْن بلاغة ألفاظه، وفصاحتها، وتختلف دلالة ألفاظ القرآن الكريم من موضعٍ لآخرٍ، وتتّصف بصفاتٍ مختلفةٍ؛ فمواضع الترهيب والتخويف تتّصف بشدّة اللهجة، والإنذار، والتهويل؛ كقَوْله -تعالى-: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ)، ومواضع الترغيب والتحبيب يغلب عليها طابع اللُّطف والحُسْن؛ كقَوْله -تعالى-: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَـٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، ومواضع الأحكام والتّشريع؛ تتّصف بالاتزان، والتماسك، والوضوح؛ كقَوْله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ).
- يتّصف الأسلوب القرآنيّ بالإعجاز؛ فهو كلام الله -تعالى-، المُتكامل، المُترابط في ألفاظه ومعانيه، الخالي من الاضطراب والركاكة، المُوجز، المُلائم لكلّ زمانٍ ومكانٍ، بأسلوبٍ يعكس عُمْق المعاني، ودقّة صياغتها، وروعة تعبيرها.
- سُمُو اللفظ القرآني في اختيار أدقّ التعابير والمفردات في مُختلف الموضاعات، واتّساع الدلالة التي تسمح بمُخاطبة كلٍّ بأسلوبٍ مفهومٍ مؤثّرٍ، يعجز الكلّ عن الإتيان بمثْله، قال -تعالى-: (قُل لَئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلى أَن يَأتوا بِمِثلِ هـذَا القُرآنِ لا يَأتونَ بِمِثلِهِ وَلَو كانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهيرًا).
المصدر: mawdoo3.com