English  

كتب موقع الحال في الجملة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موقع الحال في الجملة (معلومة)


الأصل أن يأتِي العامل في الحال ثُمَّ صاحِبها ثُمَّ الحال نفسها، بمعنى أنَّ الحال في الترتيب الصحيح تتأخَّر عن عاملها وعن صاحِبها، وهذا الترتيب هو المُستَعمل في أغلب الحالات. إِلَّا أنَّ تقدُّم الحال على صاحِبها، حتى إن لم يكن الأسلوب الشائع أو الأصل، فهو جائز في جميع الحالات مع وجود بضع استثناءات، فيُقال: «قَعَدَ سَاجِداً المُصَلِّي». وقد تتقدَّم الحال على عاملها كذلك، وتقدُّمها على عاملها هو جائز في أغلب الأحيان أيضاً، فيُقال: «سَاجِداً قَعَدَ المُصَلِّي». ويُستَدرك بعد ذلك مواضع مُعيَّنة شاذَّة نصَّ عليها النُّحاة يجب فيها تقديم الحال أو يمتنع فيها تقديمه على صاحب الحال أو العامل.

وجوب تقدُّمها

يَجِب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية:

  1. إذا كانت من الأسماء التي تحتل الصَّدارة في الكلام، ومن هذه الأسماء التي تُنصَب على الحاليَّة «كَيف»، فعندما يأتي الحال اسم استفهام يجب تقديمه على عامله، مثل: «كَيفَ وَصَلتَ إِلَى هُنَا؟»، ويُشتَرط في أسلوب الاستفهام ألَّا تكون الجملة بعد «كَيف» اسميَّة ينقصها خبر، لأنَّ اسم الاستفهام حينها سيُعرَب خبر مُقدَّم وليس حال، مثل: «كَيفَ أَنتَ؟».
  2. يَجِب تقديم الحال على اسم التفضِيل عندما يعمل في حالَين اثنَين بحيث يكون مُفَضِّلاً صاحب أحدهما على صاحب الآخر، وعندها يتوسَّط اسم التفضيل بين الحالَين ويتأخَّر وجوباً عن إحداهما، مثل: «زَيدٌ مُتَكَلِّماً أَهدَأُ مِن سَعِيدٍ مُستَمِعاً»، وقَد يكون للحالّينِ صاحِبُ حالٍ واحد، بحيث يُفَضِّل اسم التفضيل بينه وبين نفسه في حالتَين مُختَلِفَتَين، مثل: «زَيدٌ مُتَكَلِّماً أَفضَلُ مِنهُ صَامِتاً»، وفي النَّمطين كليهما تُقَدَّم الحال المرتبطة بالصاحب المُفَضِّل على اسم التفضيل، الذي يتوسَّط بينها وبين الحال الأخرى.
  3. يجب تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل فيها هو معنى التشبيه - وليس أحرف التشبيه – بشرط أن يمتد عمله إلى حال أخرى يدخل عليها حرف تشبيه، ويكون التشبيه المعنوي مُشبِّهاً الحال المُتَقَدِّمة بالحال المُتأخِّرة، مثل: «أَنَا ذَكِياً كَزَيدٍ غَبِياً».

ويجب تقديمها على صاحب الحال في مواضع عِدَّة، وفي هذه المواضع يجوز تقدُّمها أو تأخُّرها عن العامل، وهذه المواضع هي:

  1. إذا كان صاحب الحال محصوراً، مثل: «مَا حَضَرَ رَاكِباً إِلَّا زَيدٌ»،
  2. إذا كان صاحب الحال اسم نَكِرة لم يَستَوفِ الشُّروط، مثل: «قَامَ ضَاحِكاً رَجُلٌ».
  3. إذا دخل على صاحب الحال ضمير مُتَّصِل يعود على الحال نفسه، مثل: «حَضَرَ فَوقَ الدَرَّاجَةِ صَاحِبُهَا».

منع تقدُّمها

يمتنع تقديم الحال على صاحبها ويجب تأخُّرها عنه في عدد من المواضع. وهذه المواضع هي:

  1. إذا كان الحال محصوراً فيه، مثل: «مَا حَضَرَ زَيدٌ إِلَّا رَاكِباً».
  2. إذا كان صاحب الحال مجروراً، سواء كان جرّه بالإضافة مثل: «سَمِعتُ صَوتَكَ مُنَادِياً»، أو كان مجروراً بِحرفِ جَر، مثل: «نَظَرتُ إِلَى البِنَاءِ مُحَطَّماً». ويُشترط في حرف الجر أن يكون أصلياً، أمَّا إذا دخل على صاحب الحال حرف جر زائد، فيجوز تقدُّم الحال عليه، مثل: «مَا خَرَجَ مُنتَصِراً مِن أَحَدٍ فِي النِّزَاعِ». وهناك فريق من النُّحاة يجيز تَقَدُّم الحال في هذا الموضع.
  3. إذا أُضِيف صاحب الحال إلى لفظ بعده، مثل: «».
  4. يجِب تأخُّر الحال إذا كانت جُملة مُقتَرِنة بواو الحاليَّة، مثل: «غَادَرتُ إِلَى العَمَلِ وَأنَا مُسرِعٌ»، فلا يجوز القول: «غَادَرتُ وَأنَا مُسرِعٌ إِلَى العَمَلِ».

ويمتنع تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية:

  1. يُشتَرَط في الفعل التَصَرُّف حتى يجوز تقديم الحال عليه، فلا بُدَّ في الفعل أن يكون مُتَصَرِّفاً، كما لا بد من الوَصف أن يُشتَق من فعلٍ مُتَصَرِّف لكي تتقدَّم عليه الحال، مثل: «فِي السَّاحَةِ وَاقِفاً مُلقٍ الوَزِيرِ خِطَاباً». أمَّا إذا كان الفعل جامداً فلا يجوز تقدُّم الحال عليه، فلا يُقال: «طَالِباً نِعمَ أَحمَدُ»، لأنَّ الفعل «نِعمَ» فعل جامد. ويدخل ضمن هذا البند أسماء الأفعال التي تلازم الجمود في جميع أحوالها، فلا يُقَدَّم الحال عليها، فلا يقال: «مُستَمِعاً صَه» بدلاً من «صَه مُستَمِعاً».
  2. ويَمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل هو اسم تفضيل، مثل: «سَعِيدٌ أَفضَلُكَم شَاعِراً»، فلا يُقال: «سَعِيدٌ شَاعِراً أَفضَلُكَم». وقد يدخل هذا الأمر في البند السابق لأنَّ اسم التفضيل لا يتصرَّف عموماً، وذلك باستثناء موضع واحد يجب فيه تقديم الحال كما سبق.
  3. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل مرتبطاً بما له الصَّدارة من الكلام، ومن ذلك أن يرتبط العامل بلام الابتداء، مثل: «»، أو أن يرتبط بلام القسم، مثل: «».
  4. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان مصدراً مُؤَوَّلاً من حرف مصدري وفعل، مثل: «يُزعِجُنِي أَن تَخرُجَ خَاسِراً»، فلا يقال: «يُزعِجُنِي خَاسِراً أَن تَخرُجَ».
  5. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كانت الحال من النَّوع المُؤَكِّد لعامله، مثل: «»، أو إذا كانت جملة اسميَّة مُقتَرنة بالواو، مثل: «».
  6. ويمتنع تقديم الحال إذا كان العامل فيها فعل تعجُّب، مثل: «مَا أجمَلَ الشَجَرَ فِي البُستَانِ مُخضَرّاً» فلا يُقال: «مُخضَرّاً مَا أجمَلَ الشَجَرَ فِي البُستَانِ».
  7. ويمتنع تقديم الحال إذا كان العامل فيها هو عامل معنوي، مثل: «» فلا يُقال: «».
المصدر: wikipedia.org