English  

كتب وقوع الجملة محل الفاعل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وقوع الجملة محل الفاعل (معلومة)


يزعم البعض أنَّ بإمكان الجملة، سواء أكانت اسمية أو فعلية، أن تنوب عن الفاعل المحذوف. مثل: «أُشيع أنَّ شخصاً صادق» فالجملة الأسمية من أنّ واسمها وخبرها في محلِّ رفع نائب فاعل، وأيضاً: «قيل ادرسوا كثيراً» ونائب الفاعل هنا هو الجملة الفعلية «ادرسوا». والجمل المحكية بالقول يجوز إنابتها عن الفاعل المحذوف، لأنها تعامل وكأنها اسم مفرد، ولها من الشواهد الكثير، مثل الآية الحاديةَ عشر من سورة البقرة:  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ    فالجملة الفعلية «لاَ تُفْسِدُواْ» في محلِّ رفع نائب فاعل بضمة مقدرة منع من ظهورها الحكاية. ومثل الجملة المحكيّة فهناك أيضاً الجملة المؤولة بالمفرد، مثل: «عُرِفَ كيف جئت» أي «عُرِفَ كيفية مجيئك». ولا يُختَلف حول صحة إنابة الجمل المحكية بالقول والمؤولة بالمفرد، وذلك لأنَّ عملها ووظيفتها في الجملة ليس في تنوع تراكيبها اللغوية، بل في وحدة هذه التراكيب الثانوية ومعاملتها كلفظ واحد، ولكن الخلاف يكمن فيما إذا صحَّ إنابة كل تركيب في الجملة على حدة عن الفاعل المحذوف. ويُنسب إلى الكوفيين عامة إجازتهم لوقوع الجملة في محلّ فاعل أو نائب فاعل، إلّا أنَّ آخرين جعلوا الأمر خلافياً بينهم، فبينما يجيز ذلك ابن هشام وثعلب وجماعة من النحاة الكوفيين في جميع الحالات، فإنَّ الفرَّاء وجماعة أخرى يجيزونه بشرط أن يكون العامل فعلاً قلبياً. ويستدلُّ من يجيز إنابة الجملة عن الفاعل المحذوف بالآية:  ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ    والفاعل في الآية هو «لَيَسْجُنُنَّهُ»، فيستدلُّون من وقوع الفاعل جملة إمكانية أن يكون نائب الفاعل جملة أيضاً.

المصدر: wikipedia.org