اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرّف الاتصال بأنّه عملية استقبال وإرسال الرسائل اللفظية وغير اللفظية، باستخدام وسيلة ما، كالكتابة والكلام والرسومات البيانية، والخرائط الجغرافية، فكل تلك الأدوات ساهمت في توصيل وتبادل معنى معيّن بين المرسل والمتلقي، فمشاركة تجارب الناس وأخبارهم يعكس صورة الواقع الذي يعيشونه، فالاتصال عملية رمزية يتم من خلالها نقل المشاعر والوقائع والأفكار، إذ تعد الكتابة من أوائل الوسائل الاتصالية التي أسسها وطوّرها البشر، ولا يزال العالم يشهد تطوراً في ابتكار الوسائل الاتصالية في عصر الإنترنت.
تتعدد أنواع الاتصال وفقاً لطبيعته والوسائل المستخدمة لإتمامه، لذلك يمكن تصنيف الاتصال لثلاثة أنواع رئيسية، وهي الاتصال اللفظي، الذي يتم بالتحدث بين شخصين مثلاً، والاتصال المقروء، والاتصال غير اللفظي، الذي تتم ملاحظته واستنتاج مدلولاته.
ابتكر الإنسان البدائي أول وسائل التواصل بنقش بعض الرسومات المعبرة عن أنشطته، وكان يستخدم الدخان المتصاعد لطلب المساعدة، فكان لوسائل الاتصال حظها الوافر مع كل تقدم أحرزه الإنسان. فبدأ بتدريب الحمام الزاجل، واخترع نظام المراسلات البريدية، والتيلغراف والصحف، ففي عام 1900م، تم اختراع الهاتف، ثمّ التلفاز إلى أن بدأ ظهور مصطلح الإنترنت، في عام 1973م، ليبدأ عمله عالمياً عام 1991م، ويفتح المجال أما مراسلات البريد الإلكتروني، ومن بعدها شبكات التواصل الاجتماعي منذ عام 2004م.
لا يمكن إهمال دور وسائل التواصل أو التقليل من أهميتها، فالتواصل عنصر مرتبط بالوجود الإنساني، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من حياة الإنسان، وهذا أيضاً مما يؤكد دوره وأهميته القصوى. لحاجة الإنسان له في كل حين، فالإنسان يتواصل مع ذاته ويحاورها، ويتواصل مع الآخرين في نطاق الأسرة والعمل وأنشطة الحياة اليومية. فالتواصل عملية مستمرة، ويمكن تطويرها كمهارة ذاتية، للمساعدة في تفهم الآخرين وإقناعهم.
تتركّز أهداف العملية الاتصالية حول مشاركة وتبادل الآراء والمعلومات والأخبار، سواءً بين طرفيّ العملية الاتصالية (المرسل والمستقبِل)، أم غيرهما، بالإضافة للإقناع وتحقيق الاستجابة الفعلية من المتلقي التي تؤكد وصول الرسالة الإعلامية له، وتحقيق فهمها والمباشرة بتنفيذها أو التحرك بفعل يخدم غايتها، ومما يزيد من تأكيد ذلك هو إتمام دائرة التواصل بإمداد المرسِل بالتغذية الراجعة من المتلقي، وبذلك تتم العملية الاتصالية وتتحقق مزاياها، بوصفها عملية تشاركية، تتسم بالوضوح وقابليتها للتطبيق وتحقيق المنافع المتبادلة، حيث إنّها عملية بسيطة وغير معقدة، إذ إنّها تتم بين طرفين أو أكثر، وفقاً للوسيلة المستخدمة لنقل الرسالة بين طرفيّ العملية الاتصالية.