اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُراد بموت الفجأة؛ الموت الذي يأتي بغتةً على حين غفلةٍ، ووقوعه بلا سببٍ سابقٍ مؤدي له؛ كمرضٍ وغيره، ودون حدوث معاناةٍ أو مشقّةٍ؛ من مقدّماته أو سَكَراته، كما يُعرف موت الفجأة بموت الفوات، أو موت السكتة؛ أي أنّه يأخذ الإنسان من حياته الدنيا على غفلةٍ.
لا يصحّ القول بأنّ موت الفجأة دلالةٌ على سوء الخاتمة، فقد يكون شخصٌ ما طيباً، طائعاً لأوامر الله، مجتنباً نواهيه طوال حياته، إلّا أنّه مات فجأةً، وقد يقع عكس ذلك، أي أنّه لا يُحكم على صلاح الإنسان أم لا بحالته حين موته، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإنسان يُبعث يوم القيامة على حالته التي توفي فيها، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ علَى ما ماتَ عليه)،
وموت الفجأة رفقٌ ورحمةٌ بالمؤمنين من الله -سبحانه-؛ فالموت قد يكون خيراً لصاحبه إن كان من الصالحين، والملتزمين بأداء الطاعات والصالحات التي تقرّبه من الله -سبحانه-، سواءً مات بشكلٍ مفاجئٍ أو لسببٍ ما؛ ويكون ذلك رحمةً به من الله -تعالى-، ومغفرةً له، فلا يشعر بألمٍ أو شدّةٍ قبل موته، وإن شعر بشدةٍ ما قبل موته، وصبر عليها؛ فيكون صبرة سببٌ لرفع منزلته ومكانته عند الله، وتكفيراً لسيئاته وذنوبه، قال النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يتعلّق بما سبق: (العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا وأَذَاهَا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ)، ولذلك كان جديراً بالعبد المسارعة إلى ربه دائماً بالتوبة، والإقبال إلى أعمال البرّ والخير.
لم يرد عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أي دعاءٍ بخصوص موت الفجأة، ولم يثبت أيٍ منها في كتب السنة النبوية، ويجدر بالمسلم أن يدعو بما ورد وصحّ عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- من أدعيةٍ، منها: ما رواه الإمام مسلم عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ)، أما ما ورد من استعاذة النبي -عليه الصلاة والسلام- من موت الفجأة، فقد بيّن العلماء أنّ في إسناد ذلك الحديث ضعفٌ ولا يصحّ.
يستعدّ العبد للقاء ربه بالعديد من الطاعات والعبادات، التي ينال بها القرب من ربه ورضاه، يُذكر منها: