اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفصل الثامن ينقلنا الكاتب لوصف حال بعض المساجين الذين يفتقدون أبسط متع الحياة، كالطعام الصالح للأكل مثلاً، ويبدأ عزيز في محاولة الحديث عن معاناتهم مع تلك المواد المفترض أكلها، التعابير المقززة هي التي سيطرت على هذا الجزء.
يموت لعربي، بعد شهر من الإضراب عن الطعام، وهو أحد السجناء الذي اصابه الجنون،
قبض روح حميد بعد أن ضرب رأسه عدة مرات، وتواصل العذاب الذي عاشه هؤلاء المساجين من قبل الضباط حتى في مسألة الدفن، لكن رغم ذلك فموت وانتحار أي سجين كان فرصة لرفاقه كي يرو ضوء الشمس ويستنشقوا هواء طلق، يقول عزبز عندما أخرجوهم لدفن رفيقهم:
السجين بوراس، الرجل القوي الجبلي المتين البنية، مات من الإمساك، لأنه لم يستطع إخراج برازه. تراكم البراز يوماً بعد يوم حتى صار صلباً كالاسمنت، ولم يكن يتجرأ على البوح بما يعاني. فامتنع عن تناول الطعام ظنا منه انه بذلك يتخلص من كل ما راكمته معدته. إلى أن فاق الأمر قدرته على الاحتمال. فراح يئن ويضرب الجدار بقدميه، فسخر منه الحراس ولم يقدموا له أي مساعدة، فتحرك رفاقه ورمو له قطعة خشبية كي يحرك أمعائه، فشق شرجه لأنه حرك قطعة الخشب بشدة، وراح ينزف لكنه لم يتخلص من برازه، فأغمي عليه وتوفي في يوم غد.
تساقط الواحد بعد الاخر، كانوا 28 لم يبق منهم الا أربعة في النهاية قبل أن يأتي خلاص السجناء. في هذا الفصل يزداد بطل الرواية ايماناً بالله، ويفكر في طرد كل الكراهية من نفسه.