English  

كتب مواقف خطيب الرسول

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مواقف خطيب الرسول (معلومة)


كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يستعين بخطباء حين تدعو الحاجة إلى ذلك، ومن ذلك حين جاءه وفدٌ من بني تميم يريدون أن يُعلنوا إسلامهم، فاستعرضوا ما عندهم من الرجال البلغاء والفصحاء ومنهم الشاعر زبرقان بن بدر والخطيب حاجب بن زرارة، فأمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- خطيبه ثابت بن قيس أن يقوم لهم ويخطُب مثلما خطبوا، ودعا له بالتأييد، فقام ثابت وقال مقالة فصيحة، ثم قام حسّان بن ثابت الشاعر وقال شعره مؤيدّاً به الرسول -صلى الله عليه وسلم-.


كان ثابت بن قيس شديد الحبّ لرسول الله، وكان يجهر بصوته المرتفع في الخُطَب بين يدي النبي، وحين أنزل الله سبحانه وتعالى قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)، ظنّ ثابت أنّها إنّما نزلت به، فاعتزل في بيته يبكي، وعندما افتقده النبيّ وسأل عنه، قالوا له إنّه في بيته يبكي خشية أن يكون المقصود من الآية، فبشّره النبيّ أنه من أهل الجنّة، يروي ثابت ذلك ويقول:(أُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ، ولقَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي مِن أرْفَعِكُمْ صَوْتًا علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأنا مِن أهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذلكَ سَعْدٌ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ هو مِن أهْلِ الجَنَّةِ). .


المصدر: mawdoo3.com