اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر مجاهد أنّ القرآن كان ينزل موافقة لرأي رآه عمر، وقد وافق الوحي كلام عمر رضي الله عنه في أكثر من موقف، أوصلها بعضهم إلى عشرين مناسبة، بينما تحدث عمر بن الخطاب عن ثلاثة مواضع وافق فيها ربه، ومن هذه المواضع يوم أشار عمر على النبي الكريم لاتخاذ مقام إبراهيم مصلى، فنزل قوله تعالى: (وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)، ويوم أشار على النبي الكريم كذلك بأن يضرب الحجاب على نساءه لأنّه يدخل عليهم البر والفاجر، وكذلك يوم غارت نساءه فقال لهن عسى ربكم إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خير منكن فنزلت الآية كما قال عمر، ومن المواقف التي ذكرها النووي ووافق فيها عمر ربه يوم بدر حينما أسر المشركون فنزل القرآن موافقا لرأي عمر في الأسرى، وكذلك حينما دعا عمر ربه أن يبين في الخمر بياناً شافياً فنزل تحريم الخمر في كتاب الله، وقد ذكر أبي عبد الله الشيباني في فضائل الإمامين موافقات أخرى لعمر منها إشارة عمر للنبي بأن لا يصلي على عبد الله بن أبي المنافق حينما هم النبي بالصلاة عليه حيث نزل قوله تعالى: (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا)، ويوم جامع أهله في ليل رمضان وقد كان ذلك محرما في بداية الإسلام، فنزل قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ)، ومن موافقاته يوم دعا ربه أن يحرم الدخول حينما دخل عليه غلامه يوما وهو نائم فنزلت آية الاستئذان، وكذلك يوم اختصم إلى النبي الكريم رجلان فقضى لأحدهما، فقال الذي قضي عليه لصاحبه هلم إلى عمر ليقضي بيننا، فأتيا عمر فأخبر بقصتهما فأخرج سيفه فضرب عنق الذي طلب الاحتكام إليه، فنزلت آية من كتاب الله توافق عمر في ذلك، قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).