وافق أبو نعيم البخاري في ترتيبه للأحاديث، فرتبها بنفس ترتيب البخاري، أما مخالفته فيه فكانت:
1- الاختلافات التي شوهدت في ألفاظ متون الأحاديث، ولها أنواع:
- وضع لفظٍ مكان آخر له نفس المعنى. ومن الأمثلة على ذلك حديث عائشة في الوليدة السَّوداء وقصة اتهامها بالوشاح الأحمر، وبعد أن بانت براءتها ذكر على لسانها: ((هذا الذي اتَّهمتموني به زَعَمْتُم، وأنا منْه بريئةٌ، وَهُو ذا هو)) بينما ذكر الأصفهاني ((وها هوذا)).
- تبديل ترتيب الألفاظ: ومثال على ذلك في حديث الدواب التي يجوز للمحرم قتلها ((الْفَأْرَة وَالْعَقْرَب والحدأة وَالْكَلب العقوب والغراب)) ، فعندما استخرجه أبو نعيم حصل فيه تقديم وتأخير لتلك الدواب.
- تبديل صياغة طفيف بنفس المعنى: ومثاله حديث ابن أبي قتادة عن أبيه ((سِرْنَا مع النبيِّ صلی الله عليه وسلّم ليلةً)) فلما أخرجه أبو نعيم ذكر ((كُنَّا مع النبي صلی الله عليه وسلّم وَهُوَ يسيرُ بنا)).
2- اختلافات في الأسانيد: وليس معنىً الاختلاف هنا هو التغيير، إنما الاختصار وعدم الالتزام بلفظ السند، فقد كان على قسمين:
- إسقاط شيءٍ من السند: أي اختصر بعضًا منه. ومثاله الحديث في البخاري ((حدثنا أيوب بن سُليمان قال حدثنا أبو بكر عن سُليمان قال صالح بن كيسان حدثنا الأعرج عبد الرحمن وغيرهُ عن أبي هريرة...)). بينما عندما ذكره أبو نعيم قال (عن أيوب بن سُليمان). قال ابن حجر (لم يقل فيه "وغيره").
- اختلافات ف صيغة الإسناد: فيكتب مثلًا البخاري في حديث الصلاة (قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيی حدثنا حُميد حدثنا أنس عن النبي ). بينما كتبه أبو نعيم: (حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا يحيی بن أيوب أخبرني حميد سمع أنساً).
3- اختلاف في موضع بعض الأحاديث. فمن ذلك حديث الاغتسال يوم الجمعة، والذي وضعه البخاري في باب "وقت الجمعة إذا زالت الشمس" بينما وضعه أبو نعيم في باب"باب من أين تُؤتی الجمعة، وعلی مَنْ تجب".
4- اختلافات في صيغ التراجم، فمثلًا ذكر البخاري "باب النَّجار" بينما ذكره أبو نعيم "باب النجارة".
المصدر: wikipedia.org